الأول : النية وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا
شرح
الوضوء فعل وكيفية وترك ، والفعل سبعة أشياء والكيفية ثلاثة عشر والترك عشرون .[ تعريف النية ]
قوله قدس الله روحه : * ( الأول : النية وهي إرادة إيجاد الفعل على
الوجه المأمور به شرعا ) * هذا التعريف ذكره المصنف ( 1 ) في أكثر كتبه وظاهره
أن المقارنة للفعل المنوي ليست مأخوذة في مفهوم النية كما هو ظاهر الأكثر كما
في " شرح الفاضل ( 2 ) " وفي " الخلاف ( 3 ) " إنما سميت النية نية لمقارنتها الفعل وحلولها
في القلب .
وقال ولد المصنف في " الرسالة الفخرية ( 4 ) " في معرفة النية التي صنفها للحاج
حيدر بن سعيد : عرفها المتكلمون بأنها إرادة من الفاعل للفعل مقارنة له . والفرق
بينها وبين العزم أنه مسبوق بالتردد دونها . ولا يصدق على إرادته تعالى أنها نية ،
فيقال أراد الله تعالى ولا يقال نوى الله تعالى ، وعرفها الفقهاء بأنها إرادة إيجاد
الفعل المطلوب شرعا على وجهه ، إنتهى . وقال في " الإيضاح ( 5 ) " النية حقيقة في
الإرادة المقارنة مجاز في القصد أعني الإرادة مطلقا .
وفي " المنتهى ( 6 ) " النية عبارة عن القصد يقال نواك الله بخير أي قصدك ونويت
هامش
( 1 ) لم نجد هذا التعريف للنية إلا في تذكرة الفقهاء : في أفعال الوضوء ج 1 ص 140 . نعم في
إرشاد الأذهان : ذكر بعضه وأما ساير كتب المصنف فلم يعرف النية إلا بالقصد فراجع إرشاد
الأذهان : ج 1 في كيفية الوضوء ص 222 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 502 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة في كيفية النية مسألة 56 ج 1 ص 308 .
( 4 ) الرسالة الفخرية ( كلمات المحققين منشور مكتبة المفيد ) : في حقيقة النية ص 423 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 101 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في كيفية النية ج 1 ص 55 س 19 .