شرح
كما صورناه والحاصل أنه جعل علامته تخلل الخمر الذي أخذ منه شئ فجعل
في الخل ، كذا ذكره عن " النهاية " في " كشف الرموز ( 1 ) والمهذب ( 2 ) والمقتصر ( 3 ) "
واستقربه في " المختلف ( 4 ) " لأن انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد
انقلاب ذلك الخمر إلى الخل والمزاج واحد . بل استعداد الملقى في الخل
لصيرورته خلا أتم ولكن لا يعلم ، لامتزاجه بغيره ، فإذ انقلب الأصل المأخوذ منه
علم انقلابه أيضا ، إنتهى .
والأولى التعليل بدخوله في مطلق العلاج ، إذ في " التحرير ( 5 ) " لا فرق بين
استهلاك ما يعالج به أولا . ويرشد إليه خبر ( 6 ) عبد العزيز بن المهتدي كتب إلى
الرضا ( عليه السلام ) العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل حتى يصير خلا ؟ قال : " لا بأس
به " والموجود في " النهاية ( 7 ) " وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله
إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا . وهي لا تنص على أن تخلل الخمر الخارج علامة
على تخلل الملقى في الخل لاحتمال الإشارة إلى الخل الملقى .
وذهب أبو علي على ما نقله عنه أبو العباس ( 8 ) وغيره ( 9 ) أنه قال في حل الخمر
وطهارته : أن يمضي عليه وقت تنتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم أو من
التحريم إلى التحليل .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : الأطعمة والأشربة ج 2 ص 376 .
( 2 ) المهذب البارع : الأطعمة والأشربة ج 4 ص 238 .
( 3 ) المقتصر : الأطعمة والأشربة ص 340 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الأطعمة والأشربة ج 2 ص 689 س 4 .
( 5 ) تحرير الأحكام : الأطعمة والأشربة ج 2 ص 161 س 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ح 8 ج 17 ص 297 .
( 7 ) النهاية : الأطعمة والأشربة ج 3 ص 113 .
( 8 ) المهذب البارع : الأطعمة والأشربة ج 4 ص 239 .
( 9 ) مختلف الشيعة : الأطعمة والأشربة ج 2 ص 689 س 8 .