فروع :
الأول : أوجب بعض هؤلاء نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص
شرح
وهذا عجيب إذ لا دلالة فيها على المتنازع فيه بوجه ، ولو دلت كان ما لا نص فيه
منصوصا ، لأن المراد بالنص الدليل النقلي - لا ما يدل على المعنى - مع عدم
احتمال النقيض وإلا لكان كثيرا مما عدوه منصوصا من قبيل ما لا نص فيه . فيضعف
القول بالثلاثين ومثله القول بالأربعين ، وعدم إيجاب شئ مع القول بالنجاسة
ظاهر البطلان ، فلم يبق إلا القول بوجوب الجميع وهو المعتمد ، انتهى . وفيه نظر .* ( فروع ) * :
قوله رحمه الله تعالى : * ( نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص ) * .
في " الذكرى ( 1 ) وغاية المراد ( 2 ) " المراد بما لم يرد فيه نص ما لم يرد فيه دليل
على التقدير بصريحه . وقد مر ما في " جامع المقاصد " من أن المراد بالنص الدليل
النقلي الذي يمنع من النقيض .
قال في " الروض ( 3 ) " وهو مخالف لما عليه الأصحاب ، فإنهم جعلوا الكافر من
المنصوص مع أنه مدلول للعام أو المطلق ، وكذا في " الذخيرة ( 4 ) " أسند إلى
الأصحاب خلاف تفسير الشهيد .
والحكم بنزح الجميع عليه الاجماع في " الغنية ( 5 ) " وهو المشهور كما في
" المدارك ( 6 ) " وهو المنسوب إلى أكثر المتأخرين كما في " الذخيرة ( 7 ) " وهو أحوط
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام ماء البئر ص 11 س 21 .
( 2 ) غاية المراد : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 73 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الطهارة ص 150 س 26 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 34 س 3 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 490 س 9 و 10 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 99 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 134 س 8 .