شرح
قال : ولو تغيرت ، جمع بين المقدر وزوال التغيير وهو يوافق حيث يحمل على
التداخل كما فهمه الشهيد الثاني ( 1 ) وظاهره القول به . ولو كان المراد أنه لا بد من
المقدر بعد زوال التغيير كان قولا آخر نسبه في " المقتصر ( 2 ) " إلى المعتبر ، وهو
احتمال بعيد .
السادس : نزح أكثر الأمرين فيما له مقدر وفي غيره الجميع ومع التعذر
التراوح . وهو مذهب الشيخ ( 3 ) والعجلي ( 4 ) والشهيد الثاني في " المسالك ( 5 ) "
واستحسنه في " المختلف ( 6 ) " لكن قال : ليس عليه دليل قوي . واستوجهه في
" المدارك ( 7 ) " وفي " السرائر ( 8 ) " فإن كانت النجاسة المغيرة غير منصوصة بمقدار
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير البئر ج 1 ص 277 .
( 2 ) المقتصر : كتاب الطهارة في أحكام منزوحات البئر ص 39 - 40 .
( 3 ) ما ذكره في المبسوط ج 1 ص 11 هو الذي حكيناه في هامش 3 ص 422 وهو يؤيد القول
الثالث الذي حكى عنه الشارح وأما هذا القول فلم نجده .
نعم في النهاية ج 1 ص 207 قال : إن وقع في البئر خمر أو فقاع أو شراب مسكر أو مني أو دم
حيض أو بعير فمات فيه وجب نزح الماء كله فإن تعذر ذلك عليه يتراوح على نزحه أربعة
رجال من الغداة إلى العشي يتناوبون عليه .
وقال في ص 209 : ومتى وقع شئ من النجاسة في البئر أو مات فيها شئ من الحيوان فغير
لونه أو طعمه أو رائحته وجب نزح جميع ما فيها من الماء فإن تعذر ذلك نزح منها إلى أن
يرجع إلى حال الطهارة .
وفي المختلف ج 1 ص 190 نقله عنه بتغيير أيضا إلا أن الكلام المذكور يفرق أيضا عما
حكى عنه في المقام بعدم ذكر ما له مقدر ونحن راجعنا تهذيبه أيضا ولم نجد هذا الكلام فيه
أيضا والحاصل أن هذه النسبة غير موجودة في كتبه الفقهية المشهورة .
( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 72 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 20 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 192 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 101 - 102 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 71 - 72 .