تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أطراف الجسم الذي تنجس بعضه أم لا ؟ بيان ذلك في عنوان المثال : إنه لو تنجس رأس المنارة مثلا أو أعلى الباب الكبير أو رأس زيد وأردنا أن نغسل مثل ذلك : فإن الغسالة تارة تنفصل عن أسفل المنارة وأسفل الباب وعن قدم زيد ، وتارة تنقطع عند الأسفل بأن تتم بتمامه كما هو الشأن في غسل الجنابة بالماء القليل ، وتارة تنقطع أو تجف قبل ذلك ، فلا ريب أن المنفصل عن تمام الجسم نجس وما جفت عنده أو انقطعت إليه فالظاهر نجاسته . ويبقى الكلام فيما قبل ذلك فيحتمل أن يكون طاهرا كما هو الشأن في غسل الجنابة عند من يرى أن ماء الجنابة لا يرفع الحدث ، ويحتمل النجاسة ولعله بعيد ، فليتأمل جيدا . والقائلون بالطهارة اختلفوا أيضا على أقوال ثلاثة : فبعض : إن ذلك على سبيل العفو ، وقد نقل هذا في " المدارك ( 1 ) " ولم أجد أحدا صرح بذلك هنا ، نعم صرح في " الخلاف ( 2 ) والذكرى ( 3 ) " أن ماء الاستنجاء معفو عنه وسنبين أن القائل به هناك نادر وأن الإجماع على خلافه ، اللهم إلا أن يراد بالعفو العفو في أصل الحكم بالطهارة لا أنه نجس عفي عنه ، فتأمل . وآخرون : على أنه كرافع الحدث الأكبر كما في " المقنع ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) " وفيهما كما سلف : أن رافع الأكبر لا يرفع حدثا ولا خبثا . فيكون هذا الماء مسلوب الطهورية عندهما بالكلية . وهو بالنسبة إلى الحدث مسلم . وعلى ذلك ينزل قول كل من قال بالطهارة للإجماع الذي في " المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) " وقد اعترف بهذا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء المستعمل ج 1 ص 122 - 123 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الخلاف حسب تتبعنا في مظانه . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ، المسألة الثانية ص 9 . ( 4 ) المقنع : ص 18 . تقدم في ص 372 الهامش ( رقم 8 و 9 ) إن ما في الوسيلة والمقنع هو الحكم بالنجاسة لا الطهارة كما نبه عليه بعد ذلك الشارح . ( 5 ) الوسيلة : كتاب الطهارة ص 72 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 90 . ( 7 ) المنتهى : كتاب الطهارة ج 1 ص 142 .
مفتاح الكرامة — صفحة 379 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي