شرح
والظاهر من الفقهاء قصر السؤر على المائع وظاهر الأكثر قصره على الماء
كما عرفت . وأما اشتراط الأقلية فالظاهر عدمه كما نبه عليه الأستاذ ( 1 ) .
وقد نقل في " الغنية ( 2 ) " الإجماع على طهارة سؤر الحيوان الطاهر . وعليه
المتأخرون وأكثر المتقدمين كما في " كشف الالتباس ( 3 ) " وعليه عامة المتأخرين
كما في " المدارك ( 4 ) " وهو الأشهر والمشهور كما في " التذكرة ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) " .
ومنع في " المبسوط ( 7 ) والمهذب ( 8 ) " على ما نقل عنه من سؤر ما لا يؤكل لحمه
من حيوان الحضر غير الآدمي والطيور إلا ما لا يمكن التحرز عنه كالهرة والفأرة
والحية ونحوه في " التهذيب ( 9 ) " إلا أنه استثنى الطيور والسنور فقط من غير فرق
بين حيوان الحضر والبر . ونحوه في " الإستبصار ( 10 ) " إلا أن مكان السنور فيه الفأرة ،
لكن يظهر من تعليله في الاستبصار : إباحة سؤر الفأرة بعدم إمكان التحرز
ومشقته ، العموم * لكل ما يشق الاحتراز عنه ، فيكون موافقا للمبسوط .
ويظهر منه في " التهذيب ( 11 ) " من إيراد أخبار عللت سؤر السنور بكونه سبعا
عموم الإباحة لأسئار السباع .
* - فاعل يظهر ( منه ) .
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة في الأسئار ص 43 ( مخطوط رقم 14375 ) .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 489 س 20 .
( 3 ) كشف الالتباس : ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) كتاب الطهارة في المياه ص 17 س 6 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة الأسئار ج 1 ص 132 .
( 5 ) التذكرة : كتاب الطهارة الأسئار ج 1 ص 39 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة الأسئار ص 141 س 20 . وفيه : ذهب أكثر الأصحاب . . .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة الأسئار ج 1 ص 10 .
( 8 ) المهذب : كتاب الطهارة أسئار الحيوان ج 1 ص 25 .
( 9 ) التهذيب : كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 224 .
( 10 ) الإستبصار : كتاب الطهارة 12 باب سؤر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه ج 1 ص 25 و 26 .
( 11 ) التهذيب : كتاب الطهارة ، في المياه وأحكامها ، ج 1 ص 225 ح 27 .