فإن مزج طاهره بالمطلق فإن بقي الإطلاق فهو مطلق وإلا فمضاف .
شرح
النجاسة وإن كان لا يخلو عن رطوبة ، كما في الدهن الجامد إذا وقعت فيه نجاسة ،
فإنه يجب الحكم بنجاسة الملاقي دون ما تحته وما لاصقه من الجوانب . أما لو
لاقى ذلك الدهن النجس بملاقاة النجاسة دهنا آخر مثله في الجمود ، فإنه ينجسه ،
لأنه اتصل به بعد الملاقاة . ويظهر منه أن النجاسة الحاصلة من الاتصال الحاصل
بعد وقوع النجاسة من باب الملاقاة لا من باب السراية . قال : هذا كله في غير
المائعات وأما فيها فإن مجرد الملاقاة منجسة للكل مطلقا ، كذا أفاد في الدرس
حين الكلام على الخبر الذي فيه : " أن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة
والدم " ( 1 ) الحديث .
وكذا الظاهر من إطلاقهم أن لا فرق في نجاسة المضاف بين الورودين ، وعلى
قول المرتضى ( 2 ) من إزالة الخبث به يلزمه الفرق بين الورودين كالمطلق عنده .
والفرق بين الجامد والمائع أن ما يتقاطر عن الإصبع بعد وضعها فيه مائع
والجامد بخلافه .قوله قدس الله روحه : * ( فإن مزج طاهره بالمطلق ) * " الخ " قد
سمعت فيما مر ما حكيناه عن المبسوط والمهذب والمختلف والذكرى فتذكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب الماء المطلق ح 7 ج 1 ص 110 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 219 .