يجب الوضوء بخروج البول والغائط والريح
شرح
هذا ، وربما قيل : إن السبب ما يؤثر في الوجود والعدم وجودا وعدما فيقال
إنه أخص منهما مطلقا ويعبر عنه بما يعرض للمتطهر عقيب التكليف ( 1 ) ، فتأمل .
وقال الفاضل الهندي : المراد بالأسباب الأحداث الموجبة لخطاب المكلف
بالطهارة إيجابا أو ندبا لمشروط بها فعله أو كماله أولا له وإن حدثت قبل التكليف
وهي نواقض الطهارة السابقة عليها ، فلا تشمل الأوقات التي هي أسباب للأغسال
المندوبة ، لأنها ليست بأحداث ، ولا الأفعال المتأخرة عنها وإن شملتها الأحداث
لغة ، لانتفاء الإيجاب والسببية . وأما الأفعال المتقدمة كالسعي إلى رؤية المصلوب
وقتل الوزغة والتوبة فهي من الأسباب ولكنها ليست مقصودة من الفصل ولا تعد
من الأحداث عرفا . والمراد من الأسباب هنا هي الأحداث والأحداث في العرف
هي النواقض ( 2 ) ، انتهى .
وقد اشتمل هذا على فوائد : منها : أنه ظاهر في الترادف كما نقلناه عنه . ومنها :
أن الأسباب وجودية فلا يرد اعتراض المحقق الثاني .
وقال بعض : إن المراد بالأسباب والموجبات ما من شأنه ذلك حتى يدخل
حدث الصبي والمجنون ونحوهما ( 3 ) .[ أسباب الوضوء ]قوله قدس الله تعالى روحه : * ( يجب الوضوء بخروج البول والغائط
والريح ) * . نقل على نقض الثلاثة في الجملة الإجماع في " المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 )
هامش
( 1 ) حاشية شرح اللمعة للديلماج كتاب الطهارة ص 27 الطبعة القديمة .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة الفصل الثاني في أسباب الطهارة ج 1 ص 17 س 1 .
( 3 ) الذخيرة : كتاب الطهارة النظر الثاني في أسباب الوضوء ص 12 س 30 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة الركن الثاني في الطهارة المائية ج 1 ص 106 .
( 5 ) المنتهى : كتاب الطهارة المقصد الثاني في الوضوء ج 1 ص 183 .