شرح
قال في " المدارك " الظاهر أنها مترادفة والفارق اعتباري ( 1 ) . وهو ظاهر
الفاضل الهندي حيث قال : والمراد بالأسباب الأحداث والأحداث في العرف هي
النواقض ( 2 ) .
وقال الشهيد في " حواشي القواعد ( 3 ) " والمحقق الثاني في " مجمع الفوائد
وشرح الألفية ( 4 ) " والشهيد الثاني في " الروض ( 5 ) والروضة ( 6 ) " وصاحب " الدلائل
والذخيرة ( 7 ) " إن السبب أعم مطلقا من الموجب والناقض وبين الأخيرين عموم من
وجه ، لأن السبب يقال مع عدم ايجاب الوضوء كما لو حصل الحدث قبل الوقت
فهو أعم من الموجب ويطلق مع عدم تقدم الطهارة ، فهو أعم من الناقض ، ولأن
الموجب يصدق بدخول الوقت مع عدم سبق طهارة . قال في " شرح الألفية " ولا
يرد أن الوجوب حاصل من قبل حيث لم يكن متطهرا ، لتعليق الوجوب على
الحدث الطارئ فيلزم تحصيل الحاصل واجتماع علتين ، ثم أجاب بأن علل
الشرع معرفات وكل واحد من السابق واللاحق لو انفرد لكان موجبا ، انتهى ( 8 ) .
وفيه نظر واضح لمن تأمل * والناقض يصدق مع عدم دخول الوقت مع سبق
الطهارة ويجتمعان في سبق الطهارة مع دخول الوقت فبينهما عموم من وجه .
* - لأن الكلام في منع علية اللاحق مع الاجتماع لا مع الانفراد ( منه
قدس سره ) .
هامش
( 1 ) المدارك : كتاب الطهارة نواقض الوضوء ج 1 ص 141 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة الفصل الثاني في أسباب الطهارة ج 1 ص 17 س 3 .
( 3 ) فوائد القواعد : الطهارة في أسباب الطهارة ص 6 س 4 ( مخطوط مكتبة المرعشي رقم
4242 ) .
( 4 ) لا توجد هذه العبارة في شرح الألفية المطبوع الذي بأيدينا .
( 5 ) الروض : كتاب الطهارة النظر الثاني في أسباب الوضوء ص 21 س 17 .
( 6 ) الروضة : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 318 .
( 7 ) الذخيرة : كتاب الطهارة النظر الثاني في أسباب الوضوء ص 12 س 31 .
( 8 ) لا توجد هذه العبارة في شرح الألفية المطبوع الذي بأيدينا .