شرح
وفي الغسل تعيين السبب ليرجح . ولو عين النذر في وقت فلم يصادف رجحانا
لم ينعقد .
ومنه يعلم اشتراط المشروعية كما صرح به في " مجمع الفوائد وتعليق
الشرائع " للفاضل الميسي و " الروض ( 1 ) والمدارك ( 2 ) والدلائل والذخيرة ( 3 ) " . قال
المحقق الثاني : وإطلاق بعضهم انعقاد اليمين عليه وعلى أخويه فاسد ، إذ لا تنعقد
على الوضوء مع غسل الجنابة . وفي " المدارك " فلو نذر الوضوء مع غسل الجنابة
أو غسل الجمعة يوم الأربعاء أو التيمم للصلاة مع التمكن من استعمال الماء
لم ينعقد قطعا ، وإطلاق جماعة من الأصحاب أن الوضوء ينعقد نذره دائما ، غير
واضح ( 4 ) .
قلت : ممن أطلق ذلك جده في " المسالك " قال : فالوضوء ينعقد نذره دائما ( 5 ) .
والمحقق الثاني في " شرح الألفية ( 6 ) ومجمع الفوائد " أتى أيضا بعين هذه العبارة
وما وجدت لهما ثالثا ، لكن في " تعليق الإرشاد " للمحقق الثاني قال : لا ريب أن
شرعية الوضوء أكثر ويندر عدم شرعيتها فإن ذلك مع غسل الجنابة بخلاف أخويه ( 7 ) .
وقال : في " المدارك ( 8 ) والذخيرة ( 9 ) " إنه إذا نذر أحدها ولم يقيد بالرفع أنه
هامش
( 1 ) الروض : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ص 20 . إلا أن الذي ذكره ( رحمه الله ) فيه هو
الحكم بأن شرط الرجحان في نذر الوضوء محقق دائما بخلاف الغسل والتيمم ، فإنه مبني
على تحقق سببه ولكنه اعترض عليه في الذخيرة بقوله : نعم يشترط صحته ومشروعيته ، فلا
ينعقد نذره مع غسل الجنابة فما قيل من انعقاد نذر الوضوء دائما محل تأمل .
( 2 ) المدارك : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ج 1 ص 25 .
( 3 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ص 12 س 2 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ج 1 ص 25 .
( 5 ) المسالك : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ج 1 ص 11 .
( 6 ) ما وجدنا فيه هذا المطلب .
( 7 ) تعليق الإرشاد للمحقق الثاني : الطهارة وجوب الطهارة بالنذر ص 3 ( مخطوط مكتبة
المرعشي الرقم 79 ) .
( 8 ) المدارك : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ج 1 ص 25 .
( 9 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في ايجاب الطهارة بالنذر ص 12 س 1 .