شرح
" الإرشاد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) " : وقد تجب الثلاثة بنذر وشبهه . وفي
" الشرائع " قد تجب الطهارة بنذر وشبهه ( 4 ) .
والحاصل أن العبارات مختلفة فبعض تجب الطهارة وبعض تجب الثلاثة
وظاهر الجميع ما إذا تعلق النذر بالأنواع كل بخصوصه .
وقال في " البيان " لو تعلق بجنس الطهارة لا بالأنواع فإن عين أحدها تعين
وإن خير مطلقا تخير بين الوضوء والغسل وإن قيد التمييز بالتيمم اشترط عدم
الماء . وإن أطلق الطهارة فالأقرب حمله على المائية الرافعة للحدث والمبيحة
للصلاة فإن تعذر تعين التيمم ( 5 ) . ومثله صنع في " المسالك " قال : ويتخير مع إطلاق
نذر الطهارة بين الوضوء والغسل ، فإن تعذرا تعين التيمم ( 6 ) .
وقال " في الروض " أما لو نذر الطهارة مطلقا ففي تخيره بين الثلاثة أو حمله
على المائية خاصة أو الترابية أوجه ، مبنية على ما سلف من الكلام على أن مقولية
الطهارة على الثلاثة هل هو بطريق الاشتراك أو التواطؤ أو التشكيك أو الحقيقة
والمجاز ؟ فعلى الأولين يبرأ بكل واحد من الثلاثة ، لكن يشترط في التيمم تعذر
الآخرين ، وعلى الثالث يحتمل قويا ذلك ويحتمل انصرافه إلى الفرد الأقوى وهو
المائية مخيرا بين فرديها ، لأنه المتيقن وإلى الأضعف وهو التيمم لأصالة البراءة ،
وهو أضعفها ، وعلى الرابع ينصرف إلى المائية خاصة قطعا ( 7 ) . وعبارة الروض هذه
هي عبارة المحقق الثاني في " شرح الألفية ( 8 ) " بتفاوت يسير جدا .
وفي " المدارك ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) والدلائل " سوق عبارة الروض بتفاوت يسير .
هامش
( 1 ) الإرشاد : كتاب الطهارة في أقسام الطهارة ج 1 ص 221 .
( 2 ) التحرير : كتاب الطهارة في المقدمة ج 1 ص 4 س 17 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج 1 ص 86 .
( 4 ) الشرائع : كتاب الطهارة ج 1 ص 11 .
( 5 ) البيان : كتاب الطهارة ص 3 .
( 6 ) المسالك : كتاب الطهارة ج 1 ص 11 .
( 7 ) الروض : كتاب الطهارة في أقسام الطهارة ص 21 س 1 .
( 8 ) شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) ج 3 ص 182 .
( 9 ) المدارك : كتاب الطهارة في وجوب الطهارة بالنذر ج 1 ص 24 .
( 10 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في ايجاب الطهارات الثلاث بالنذر ص 12 س 28 .