تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ونحن ننقل عبارة المدارك ثم ننقل ما حققه المولى الأعظم المدقق الأستاذ أدام الله تأييده في حاشية المدارك . ومنه يعلم حال هذه العبارات . قال في المدارك في شرح قول المحقق : وقد تجب الطهارة بنذر وشبهه ، ما نصه : نذر الطهارة يتحقق بنذر الأمر الكلي وبنذر أحد جزئياتها ، فهنا مسألتان : الأولى أن ينذر الطهارة والواجب فعل ما يصدق عليه اللفظ حقيقة ، فإن قصد المعنى الشرعي بني على ثبوته واحتيج إلى تعيينه ، وإن قصد المعنى العرفي بني على ما تقدم من الخلاف . وفي حمله على المائية خاصة أو الترابية أو تخييره بينهما أوجه . منشأها أن مقولية الطهارة على الأنواع الثلاثة هل هو بطريق الاشتراك أو التواطؤ أو التشكيك أو الحقيقة والمجاز ؟ فعلى الأولين يتخير وكذا على الثالث على الأظهر ، ويحتمل انصرافه إلى الفرد الأقوى ، لأنه المتيقن وإلى الأضعف تمسكا بأصالة البراءة من الزائد ، وهما ضعيفان وعلى الرابع يحمل على المائية خاصة ، إذ الأصل في الإطلاق الحقيقة ، انتهى . قال الأستاذ في حاشية المدارك النذر إنما يتعلق بالمراد من اللفظ والناذر أعرف بمراده . ولعل مراده أي مراد صاحب المدارك أن ينذر معنى لفظ الطهارة على الإطلاق من غير قرينة والأصل فيه الحقيقة ، لكن على هذا لم يستقم قوله : فإن قصد المعنى الشرعي الخ لأن الناذر من المتشرعة ومدلول كلامه ليس إلا المعنى العرفي وإطلاقه لا ينصرف إلا إليه وإن بني على أنه أي معنى حقيقي يراد من اللفظ يصح وإن لم يأتي بقرينة ، بناء على أن الشرط مجرد لفظ ، ففيه أنه بعد تسليم ذلك يتعين مراده ، فلا وجه لما ذكره بقوله : والواجب ، مع أنه لا نزاع في ثبوت المعنى الشرعي وأن اللفظ صار حقيقة فيه ، لكن النزاع في كونه حقيقة عند الشارع وإن بني على أنه يصح إن أراد معنى حقيقيا أي حقيقي يكون وإن كان لم يأت بقرينة على هذه الإرادة ، ففيه بعد تسليم صحته وتسليم عدم صحة إرادة المجازي أنه لا تنحصر الحقيقة فيما ذكره إذ ربما كان اللفظ حقيقة في معنى
مفتاح الكرامة — صفحة 144 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي