439 - أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَا عَلَى لَاحِبٍ كَأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُدٍ « 1 » والنَّسُوءُ : الحَلِيبُ إذا أُخِّرَ تَنَاوُلُه فَحَمِضَ فَمُدَّ بِمَاءٍ .
نشر النَّشْرُ ، نَشَرَ الثوبَ ، والصَّحِيفَةَ ، والسَّحَابَ ، والنِّعْمَةَ ، والحَدِيثَ : بَسَطَهَا . قال تعالى : * ( وإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ) * [ التكوير / 10 ] ، وقال : وهو الَّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته [ الأعراف / 57 ] « 2 » ، * ( ويَنْشُرُ ) * رَحْمَتَه [ الشورى / 28 ] ، وقوله : * ( والنَّاشِراتِ ) * نَشْراً [ المرسلات / 3 ] أي : الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح ، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ ، ويقال في جمع النَّاشِرِ :
نُشُرٌ ، وقرئ : * ( نَشْراً ) * « 3 » فيكون كقوله :
« والناشرات » ومنه : سمعت نَشْراً حَسَناً . أي :
حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره ، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُوراً .
قال تعالى : * ( وإِلَيْه النُّشُورُ ) * [ الملك / 15 ] ، * ( بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ) * [ الفرقان / 40 ] ، * ( ولا يَمْلِكُونَ مَوْتاً ولا حَياةً ولا نُشُوراً ) * [ الفرقان / 3 ] ، وأَنْشَرَ اللَّه المَيِّتَ فَنُشِرَ . قال تعالى : * ( ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه ) * [ عبس / 22 ] ، * ( فَأَنْشَرْنا ) * بِه بَلْدَةً مَيْتاً [ الزخرف / 11 ] وقيل :
نَشَرَ اللَّه المَيِّتَ وأَنْشَرَه بمعنًى ، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّه الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ . كما قال الشاعر :
440 - طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ
كَذَاكَ خُطُوبُه طَيّاً ونَشْراً « 4 » وقوله تعالى : * ( وجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ) * [ الفرقان / 47 ] ، أي : جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال : * ( ومِنْ رَحْمَتِه جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ) * الآية [ القصص / 73 ] ، وانْتِشَارُ الناس : تصرُّفهم في الحاجاتِ . قال تعالى :
* ( ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) * [ الروم / 20 ] ، * ( فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) * [ الأحزاب / 53 ] ،
هامش
« 1 » البيت هكذا روايته في جميع المخطوطات ، وهو لطرفة في ديوانه ص 22 ، واللسان : أرن ، وشرح المعلقات للنحاس 1 / 60 . والإران : خشب يحمل فيه الميت ، والأمون : النشيطة ، والبرجد : كساء فيه خطوط . أمّا في المطبوعة فالبيت هو :وعنس كألوان الإران نسأتها
إذا قيل للمشبوبتين هما هماوهو في غريب القرآن لابن قتيبة ص 355 ، واللسان : نسأ . [ وهو للشماخ في ديوانه ص 313 ] .
« 2 » وهي قراءة ابن عامر الشامي .
« 3 » وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب . الإتحاف ص 226 .
« 4 » البيت لدعبل الخزاعي ، وقد تقدّم .
ونسبه الجاحظ لأبي العتاهية في البيان والتبيين 3 / 208 ، وهو في عمدة الحفاظ : نشر ، والجليس الصالح 1 / 317 ، وأمالي الزجاجي : ص 92 .