مثل : بُخْلٍ وبَخَلٍ . قال تعالى : * ( لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ) * [ فاطر / 35 ] وأَنْصَبَنِي كذا . أي :
أَتْعَبَنِي وأَزْعَجَنِي ، قال الشاعرُ :
442 - تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ « 1 » وهَمٌّ نَاصِبٌ قيل : هو مثل : عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ « 2 » ، والنَّصَبُ : التَّعَبُ . قال تعالى : * ( لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ) * [ الكهف / 62 ] . وقد نَصِبَ « 3 » فهو نَصِبٌ ونَاصِبٌ ، قال تعالى :
* ( عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ) * [ الغاشية / 3 ] . والنَّصِيبُ :
الحَظُّ المَنْصُوبُ . أي : المُعَيَّنُ . قال تعالى :
* ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ ) * مِنَ الْمُلْكِ [ النساء / 53 ] ، * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً ) * مِنَ الْكِتابِ [ آل عمران / 23 ] ، * ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) * [ الشرح / 7 ] ويقال : نَاصَبَه الحربَ والعَداوةَ ، ونَصَبَ له ، وإن لم يُذْكَر الحربُ جَازَ ، وتَيْسٌ أَنْصَبُ ، وشَاةٌ أو عَنْزَةٌ نَصْبَاءُ : مُنْتَصِبُ القَرْنِ ، وناقةٌ نَصْبَاءُ : مُنْتَصِبَةُ الصَّدْرِ ، ونِصَابُ السِّكِّين ونَصَبُه ، ومنه : نِصَابُ الشيءِ : أَصْلُه ، ورَجَعَ فلانٌ إلى مَنْصِبِه . أي : أَصْلِه ، وتَنَصَّبَ الغُبارُ :
ارتَفَع ، ونَصَبَ السِّتْرَ : رَفَعَه ، والنَّصْبُ في الإِعراب معروفٌ ، وفي الغِنَاءِ ضَرْبٌ منه .
نصح النُّصْحُ : تَحَرِّي فِعْلٍ أو قَوْلٍ فيه صلاحُ صاحبِه . قال تعالى : * ( لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ ) * لَكُمْ ولكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ [ الأعراف / 79 ] ، وقال : * ( وقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * [ الأعراف / 21 ] ، * ( ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي ) * إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ [ هود / 34 ] وهو من قولهم : نَصَحْتُ له الوُدَّ .
أي : أَخْلَصْتُه ، ونَاصِحُ العَسَلِ : خَالِصُه ، أو من قولهم : نَصَحْتُ الجِلْدَ : خِطْتُه ، والنَّاصِحُ :
الخَيَّاطُ ، والنِّصَاحُ : الخَيْطُ ، وقوله : * ( تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً ) * [ التحريم / 8 ] فمِنْ أَحَدِ هذين ، إِمَّا الإخلاصُ ، وإِمَّا الإِحكامُ ، ويقال :
نَصُوحٌ ونَصَاحٌ نحو ذَهُوب وذَهَاب ، قال :
443 - أَحْبَبْتُ حُبّاً خَالَطَتْه نَصَاحَةٌ « 4 »
نصر النَّصْرُ والنُّصْرَةُ : العَوْنُ . قال تعالى : * ( نَصْرٌ ) * مِنَ الله وفَتْحٌ قَرِيبٌ [ الصف / 13 ] ، * ( إِذا جاءَ نَصْرُ ) * الله [ النصر / 1 ] ، * ( وانْصُرُوا ) * آلِهَتَكُمْ
هامش
« 1 » شطر بيت لطفيل الغنوي ، وعجزه :وجاء من الأخبار ما لا أكذب.
والشطر في عمدة الحفاظ ( نصب ) ، دون نسبة ، والبيت في الأغاني 14 / 87 .
« 2 » قال الأصمعي : همّ ناصب . أي : ذو نصب ، مثل : ليل نائم : ذو نوم ينام فيه . ورجل دارع : ذو درع . اللسان ( نصب ) .
« 3 » قال أبو عثمان : نصب نصبا : أعيا من التعب . الأفعال : 3 / 152 .
« 4 » الشطر في عمدة الحفاظ ( نصح ) ، دون نسبة .