تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
* ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ) * [ الجمعة / 10 ] وقيل : نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا ، وقرئ : ( وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا ) [ المجادلة / 11 ] « 1 » أي : تفرّقوا . والانْتِشَارُ : انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ ، والنَّوَاشِرُ : عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ ، وذلك لانتشارها ، والنَّشَرُ : الغَنَم المُنْتَشِر ، وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض ، ومنه قيل : اكتسى البازي ريشا نَشْراً . أي : مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا ، والنَّشْرُ : الكَلَاء اليابسُ ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ . أي : يَحْيَا ، فيخرج منه شيء كهيئة الحَلَمَةِ ، وذلك داءٌ للغَنَم ، يقال منه : نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ . ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً اعتبارا بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ ، والنُّشْرَةُ : رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها .
نشز النَّشْزُ : المُرْتَفِعُ من الأرضِ ، ونَشَزَ فلانٌ : إذا قصد نَشْزاً ، ومنه : نَشَزَ فلان عن مقرِّه : نَبا ، وكلُّ نابٍ نَاشِزٌ . قال تعالى : * ( وإِذا قِيلَ انْشُزُوا ) * * ( فَانْشُزُوا ) * [ المجادلة / 11 ] ويعبّر عن الإحياء بِالنَّشْزِ والإِنْشَازِ ، لكونه ارتفاعا بعد اتِّضاع . قال تعالى : * ( وانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ) * [ البقرة / 259 ] ، وقُرِئَ بضَمِّ النون وفَتْحِهَا « 2 » . وقوله تعالى : * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) * [ النساء / 34 ] ونُشُوزُ المرأة : بُغْضُها لزَوْجها ورفْعُ نفسِها عن طاعتِه ، وعَيْنِها عنه إلى غيره ، وبهذا النَّظر قال الشاعر : 441 - إِذَا جَلَسَتْ عِنْدَ الإمامِ كأَنَّهَا تَرَى رُفْقَةً من ساعةٍ تَسْتَحِيلُهَا « 3 » وعِرْقٌ نَاشِزٌ . أيْ : نَاتِئٌ .
نشط قال اللَّه تعالى : * ( والنَّاشِطاتِ ) * نَشْطاً [ النازعات / 2 ] قيل : أراد بها النّجوم الخارجات من الشَّرْق إلى الغَرْب بسَيْرِ الفَلَك « 4 » ، أو السّائِرَاتِ من المغرب إلى المشرق بسَيْرِ أنفسها . من قولهم : ثور نَاشِطٌ : خارجٌ من أرض إلى أرض ، وقيل : الملائكة التي تَنْشِطُ أرواحَ
هامش
« 1 » وهي قراءة شاذة . « 2 » وقراءة ننشزها بفتح النون وضم الشين قراءة شاذة قرأ بها الحسن . انظر : الإتحاف ص 162 . « 3 » البيت للفرزدق يخاطب زوجته النوار ، وهو من قصيدة مطلعها :لعمري لقد أردى نوار وساقها إلى الغور أحلام قليل عقولهاوهو في ديوانه ص 416 ، والكامل للمبرد 2 / 43 ، وتفسير الراغب ورقة 176 . « 4 » هذا قول أبي عبيد ، حيث قال : هي النجوم تطلع ثم تغيب . وقيل : يعني النجوم تنشط من برج إلى برج ، كالثور الناشط من بلد إلى البلد . والمشهور في تفسير الآية أنها الملائكة ، وهو مروي عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد والسدي . انظر : الدر المنثور 8 / 404 ، واللسان ( نشط ) .