46 ] ، والعِشَاءُ : من صلاة المغرب إلى العتمة ، والعِشَاءَانِ : المغرب والعتمة « 1 » ، والعَشَا : ظلمةٌ تعترض في العين ، يقال : رجلٌ أَعْشَى ، وامرأةٌ عَشْوَاءُ . وقيل : يخبط خبط عَشْوَاءَ « 2 » . وعَشَوْتُ النارَ : قصدتها ليلا ، وسمّي النار التي تبدو بالليل عَشْوَةً وعُشْوَةً كالشُّعْلَةِ ، عَشِيَ عن كذا نحو : عَمِيَ عنه . قال تعالى :
* ( ومَنْ يَعْشُ ) * عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ [ الزخرف / 36 ] . والعَوَاشِي : الإبلُ التي ترعى ليلا .
الواحدة عَاشِيَةٌ ، ومنه قيل : العَاشِيَةُ تهيّج الآبية « 3 » ، والعَشَاءُ : طعامُ العِشَاءِ ، وبالكسر صلاة العِشَاءِ ، وقد عَشِيتُ وعَشَّيْتُه « 4 » ، وقيل : عَشِّ ولا تغترَّ « 5 » .
عصب العَصَبُ : أطنابُ المفاصلِ ، ولحمٌ عَصِبٌ :
كثيرُ العَصَبِ ، والمَعْصُوبُ : المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان ، ثمّ يقال لكلّ شدّ : عَصْبٌ ، نحو قولهم : لأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ « 6 » ، وفلانٌ شديدُ العَصْبِ ، ومَعْصُوبُ الخَلْقِ . أي : مُدْمَجُ الخِلْقَةِ ، و * ( يَوْمٌ عَصِيبٌ ) * [ هود / 77 ] ، شديدٌ ، يصحّ أن يكون بمعنى فاعل ، وأن يكون بمعنى مفعول . أي : يوم مجموع الأطراف ، كقولهم : يوم ككفّة حابل « 7 » ، وحلقة خاتم ، والعُصْبَةُ : جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة . قال تعالى : * ( لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ) * [ القصص / 76 ] ، * ( ونَحْنُ عُصْبَةٌ ) * [ يوسف / 14 ] ، أي : مجتمعة الكلام متعاضدة ، واعْصَوْصَبَ القومُ : صاروا عَصَباً ، وعَصَبُوا به أمراً ، وعَصَبَ الرّيقُ بفمه : يبس حتى صار كالعَصَبِ أو كالمَعْصُوبِ به . والعَصْبُ : ضربٌ من برود اليمن قد عُصِبَ به نقوشٌ ، والعِصَابَةُ :
ما يُعْصَبُ به الرأسُ والعمامةُ ، وقد اعْتَصَبَ فلانٌ نحو : تعمّم . والمَعْصُوبُ : الناقةُ التي لا تدرّ حتى تُعْصَبَ ، والعَصِيبُ في بطن الحيوان لكونه
هامش
« 1 » انظر : جنى الجنتين ص 79 .
« 2 » والعشواء : الناقة التي لا تبصر ما أمامها ، فهي تخبط بيدها كلّ شيء . انظر : المجمل 3 / 668 .
« 3 » معناه : إذا رأت التي تأبى الرعي التي تتعشى هاجتها للرعي فرعت معها . انظر : اللسان ( عشا ) ، ومجمع الأمثال 2 / 9 ، والأمثال ص 394 .
« 4 » في المجمل 3 / 669 : تقول : عشوت فلانا وعشيته بمعنى واحد ، إذا أطعمته عشاء .
« 5 » المثل يضرب للاحتياط والأخذ بالثقة في الأمور . انظر : المجمل 3 / 669 ، ومجمع الأمثال 2 / 16 ، والأمثال 212 .
« 6 » هذه العبارة من خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي لمّا دخل البصرة ، والخطبة كاملة في عيون الأخبار 2 / 244 ، والعقد الفريد 4 / 181 .
« 7 » وفي ذلك يقول الطَّرمّاح :كأنّ بلاد اللَّه وهي عريضة
على الخائف المذعور كفة حابل