كتاب الياء
يبس : يبس الشئ ييبس ، واليبس
يابس النبات وهو ما كان فيه رطوبة فذهبت ،
واليبس المكان يكون فيه ماء فيذهب ، قال
تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا )
والأيبسان ما لا لحم عليه من الساقين إلى
الكعبين .
يتم : اليتم انقطاع الصبى عن أبيه قبل
بلوغه وفى سائر الحيوانات من قبل أمه ، قال
تعالى : ( ألم يجدك يتيما فآوى - ويتيما وأسيرا )
وجمعه يتامى ( وآتوا اليتامى أموالهم - إن
الذين يأكلون أموال اليتامى - ويسئلونك
عن اليتامى ) وكل منفرد يتيم ، يقال درة
يتيمة تنبيها على أنه انقطع مادتها التي خرجت
منها وقيل بيت يتيم تشبيها بالدرة اليتيمة .
يد : اليد الجارحة ، أصله يدي لقولهم في
جمعه أيد ويدي . وأفعل في جمع فعل أكثر
نحو أفلس وأكلب ، وقيل يدي نحو عبد
وعبيد ، وقد جاء في جمع فعل نحو أزمن وأجبل ،
قال تعالى ( إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم
أيديهم فكف أيديهم عنكم - أم لهم أيد
يبطشون بها ) وقولهم يديان على أن أصله يدي
على وزن فعل ، ويديته ضربت يده ، واستعير
اليد للنعمة فقيل يديت إليه أي أسديت إليه ،
وتجمع على أياد ، وقيل يدي . قال الشاعر :
* فإن له عندي يديا وأنعما *
وللحوز والملك مرة يقال هذا في يد فلان أي
في حوزه وملكه ، قال : ( إلا أن يعفون
أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) وقولهم
وقع في يدي عدل . وللقوة مرة ، يقال لفلان يد
على كذا وما لي بكذا يد وما لي به يدان . قال
الشاعر :
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي *
لا تستصيع من الأمور يدان
وشبه الدهر فجعل له يد في قولهم يد الدهر ويد
المسند وكذلك الريح في قول الشاعر :
* بيد الشمال زمامها *
لما له من القوة ، ومنه قيل أنا يدك ويقال وضع
يده في كذا إذا شرع فيه . ويده مطلقة عبارة
عن إيتاء النعيم ، ويد مغلولة عبارة عن إمساكها .
وعلى ذلك قيل ( وقالت اليهود يد الله مغلولة
المفردات في غريب القرآن — صفحة 550
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٥٠