انهار ، قال ( على شفا جرف هار فانهار به في
نار جهنم ) وقرئ " هار " يقال بئر هائر وهار
وهار ومهار ، ويقال انهار فلان إذا سقط من
مكان عال ، ورجل هار وهائر ضعيف في أمره
تشبيها بالبئر الهائر ، وتهور الليل اشتد ظلامه ،
وتهور الشتاء ذهب أكثره ، وقيل تهير ،
وقيل تهيره فهذا من الياء ، ولو كان من الواو
لقيل تهوره .
هيت : هيت قريب من هلم وقرئ " هيت
لك " : أي تهيأت لك ، ويقال هيت به وتهيت
إذا قالت هيت لك ، قال الله تعالى : ( وقالت
هيت لك )
هات : يقال هات وهاتيا وهاتوا ، قال تعالى
( قل هاتوا برهانكم ) قال الفراء : ليس
في كلامهم هاتيت وإنما ذلك في ألسن الخبرة ،
قال ولا يقال لا تهات . وقال الخليل المهاتاة
والهتاء مصدر هات .
هيهات : هيهات كلمة تستعمل لتبعيد الشئ ،
يقال هيهات هيهات وهيهاتا ومنه قوله
عز وجل : ( هيهات هيهات لما توعدون ) .
قال الزجاج : البعد لما توعدون ، وقال غيره
غلط الزجاج واستهواه اللام فإن تقديره بعد
الامر والوعد لما توعدون أي لأجله ، وفى ذلك
لغات : هيهات وهيهات وهيهاتا وهيها ، وقال
الفسوي : هيهات بالكسر ، جمع هيهات
بالفتح .
هاج : يقال هاج البقل يهيج اصفر وطاب ،
قال عز وجل : ( ثم يهيج فتراه مصفرا )
وأهيجت الأرض صار فيها كذلك ، وهاج الدم
والفحل هيجا وهياجا وهيجت الشر والحرب
والهيجاء الحرب وقد يقصر ، وهيجت البعير :
أثرته .
هيم : يقال رجل هيمان وهائم شديد
العطش ، وهام على وجهه ذهب وجمعه هيم ،
قال ( فشاربون شرب الهيم ) والهيام داء يأخذ
الإبل من العطش ويضرب به المثل فيمن اشتد به
العشق ، قال ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون )
أي في كل نوع من الكلام يغلون في المدح
والذم وسائر الأنواع المختلفات ، ومنه الهائم
على وجهه المخالف للقصد الذاهب على وجهه ،
وهام ذهب في الأرض واشتد عشقه وعطش ،
والهيم الإبل العطاش وكذلك الرمال تبتلع
الماء ، والهيام من الرمل اليابس ، كأن به
عطشا .
هان : الهوان على وجهين ، أحدهما تذلل
الانسان في نفسه لما لا يلحق به غضاضة فيمدح
به نحو قوله : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على
الأرض هونا ) ونحو ما روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم " المؤمن هين لين " الثاني : أن يكون
من جهة متسلط مستخف به فيذم به . وعلى
الثاني قوله تعالى : ( فاليوم تجزون عذاب
الهون - فأخذتهم صاعقة العذاب الهون -
المفردات في غريب القرآن — صفحة 547
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٤٧