نوركم ) وتنورت نارا أبصرتها ، والمنارة مفعلة
من النور أو من النار كمنارة السراج أو
ما يؤذن عليه ، ومنار الأرض أعلامها ، والنوار
النفور من الريبة وقد نارت المرأة تنور نورا
ونوارا ، ونور الشجر ونواره تشبيها بالنور ،
والنور ما يتخذ للوشم يقال نورت المرأة
يدها وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور
العضو .
نوس : الناس قيل أصله أناس فحذف
فاؤه لما أدخل عليه الألف واللام ، وقيل قلب
من نسي وأصله إنسيان على إفعلان ، وقيل أصله
من ناس ينوس إذا أضطرب ، ونست الإبل
سقتها ، وقيل ذو نواس ملك كان ينوس على
ظهره ذؤابة فسمى بذلك وتصغيره على هذا
نويس ، قال : ( قل أعوذ برب الناس ) والناس
قد يذكر ويراد به الفضلاء دون من يتناوله
اسم الناس تجوزا وذلك إذا اعتبر معنى الانسانية
وهو وجود الفضل والذكر وسائر الأخلاق
الحميدة والمعاني المختصة به ، فإن كل شئ عدم
فعله المختص به لا يكاد يستحق اسمه كاليد
فإنها إذا عدمت فعلها الخاص بها فإطلاق اليد
عليها كإطلاقها على يد السرير ورجله ، فقوله :
( آمنوا كما آمن الناس ) أي كما يفعل من
وجد فيه معنى الانسانية ولم يقصد بالانسان
عينا واحدا بل قصد المعنى وكذا قوله :
( أم يحسدون الناس ) أي من وجد فيه معنى
الانسانية أي إنسان كان ، وربما قصد به النوع
كما هو وعلى هذا قوله : ( أم يحسدون
الناس ) .
نوش : النوش التناول ، قال الشاعر :
* تنوش البرير حيث طاب اهتصارها *
البرير ثمر الطلح والاهتصار الإمالة ، يقال
هصرت الغصن إذا أملته ، وتناوش القوم كذا
تناولوه ، قال : ( وأنى لهم التناوش ) أي كيف
يتناولون الايمان من مكان بعيد ولم يكونوا
يتناولونه عن قريب في حين الاختيار والانتفاع
بالايمان إشارة إلى قوله : ( يوم لا ينفع نفسا
إيمانها ) الآية ومن همز فإما أنه أبدل من
الواو همزة نحو ، أقتت في وقتت ، وأدؤر
في أدور ، وإما أن يكون من النأش وهو
الطلب .
نوص : ناص إلى كذا التجأ إليه ، وناص عنه
ارتد ينوص نوصا والمناص الملجأ ، قال : ( ولات
حين مناص )
نيل : النيل ما يناله الانسان بيده ، نلته
أناله نيلا ، قال : ( لن تنالوا البر - ولا ينالون
من عدو نيلا - لم ينالوا خيرا ) والنول
التناول يقال نلت كذا أنول نولا وأنلته
أو ليته وذلك مثل عطوت كذا تناولت
وأعطيته أنلته . ونلت أصله نولت على فعلت ،
ثم نقل إلى فلت . ويقال ما كان نولك أن
المفردات في غريب القرآن — صفحة 509
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٠٩