تفعل كذا أي ما فيه نوال صلاحك ، قال
الشاعر :
* جزعت وليس ذلك بالنوال *
قيل معناه بصواب . وحقيقة النوال ما يناله
الانسان من الصلة وتحقيقه ليس ذلك مما تنال
منه مرادا ، وقال تعالى : ( لن ينال الله لحومها
ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) .
نوم : النوم فسر على أوجه كلها صحيح
بنظرات مختلفة ، قيل هو استرخاء أعصاب
الدماغ برطوبات البخار الصاعد إليه ، وقيل
هو أن يتوفى الله النفس من غير موت ، قال :
( الله يتوفى الأنفس ) الآية ، وقيل النوم موت
خفيف والموت نوم ثقيل ، ورجل نؤوم ونومة
كثير النوم ، والمنام النوم ، قال : ( ومن آياته
منامكم بالليل - وجعلنا نومكم سباتا -
لا تأخذه سنة ولا نوم ) والنومة أيضا خامل
الذكر ، واستنام فلان إلى كذا اطمأن إليه ،
والمنامة الثوب الذي ينام فيه ، ونامت السوق
كسدت ، ونام الثوب أخلق أو خلق معا ،
واستعمال النوم فيهما على التشبيه .
نون : النون الحرف المعروف ، قال تعالى :
( ن والقلم ) والنون الحوت العظيم وسمى
يونس ذا النون في قوله ( وذا النون ) لان
النون كان قد التقمه ، وسمى سيف الحارث
ابن ظالم ذا النون .
ناء : يقال ناء بجانبه ينوء ويناء ، قال
أبو عبيدة : ناء مثل ناع أي نهض ، وأنأته
أنهضته ، قال ( لتنوء بالعصبة ) . وقرئ ( ناء )
مثل ناع أي نهض به عبارة عن التكبر
كقولك شمخ بأنفه وأزور جانبه .
نأى : قال أبو عمرو : نأى مثل نعى
أعرض ، وقال أبو عبيدة : تباعد ، ينأى
وانتأى افتعل منه والمنتأى الموضع البعيد ،
ومنه النؤي لحفيرة حول الخباء تباعد الماء عنه
وقرئ ( ناء بجانبه ) أي تباعد به . والنية
تكون مصدرا واسما من نويت وهي توجه
القلب نحو العمل وليس من ذلك بشئ .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 510
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥١٠