* متى يك أمر للنكيثة أشهد *
نكح : أصل النكاح للعقد ، ثم استعير
للجماع ومحال أن يكون في الأصل للجماع ،
ثم استعير للعقد لان أسماء الجماع كلها كنايات
لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال
أن يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه
لما يستحسنونه ، قال تعالى : ( وأنكحوا
الأيامى - إذا نكحتم المؤمنات فانكحوهن
بإذن أهلهن ) إلى غير ذلك من الآيات .
نكد : النكد كل شئ خرج إلى طالبه
بتعسر ، يقال رجل نكد ونكد وناقة
نكداء طفيفة الدر صعبة الحلب ، قال ( والذي
خبث لا يخرج إلا نكدا ) .
نكر : الانكار ضد العرفان ، يقال
أنكرت كذا ونكرت وأصله أن يرد على
القلب ما لا يتصوره وذلك ضرب من الجهل ،
قال ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم -
فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون )
وقد يستعمل ذلك فيما ينكر باللسان وسبب
الانكار باللسان هو الانكار بالقلب لكن
ربما ينكر اللسان الشئ وصورته في القلب
حاصلة ويكون في ذلك كاذبا . وعلى ذلك قوله
تعالى : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها -
فهم له منكرون - فأي آيات الله تنكرون )
والمنكر كل فعل تحكم العقول الصحيحة
بقبحه ، أو تتوقف في استقباحه واستحسانه
العقول فتحكم بقبحه الشريعة وإلى ذلك قصد
بقوله ( والآمرون بالمعروف والناهون عن
المنكر - كانوا لا يتناهون عن منكر
فعلوه - وينهون عن المنكر - وتأتون في
ناديكم المنكر ) وتنكير الشئ من حيث المعنى
جعله بحيث لا يعرف ، قال ( نكروا لها عرشها )
وتعريفه جعله بحيث يعرف . واستعمال ذلك في
عبارة النحويين هو أن يجعل الاسم على صيغة
مخصوصة ونكرت على فلان وأنكرت إذا
فعلت به فعلا يردعه ، قال ( فكيف كان
نكير ) أي إنكاري . والنكر الدهاء والامر
الصعب الذي لا يعرف وقد نكر نكارة ،
قال : ( يوم يدع الداع إلى شئ نكر ) .
وفى الحديث " إذا وضع الميت في القبر أتاه
ملكان منكر ونكير " واستعيرت المناكرة
للمحاربة .
نكس : النكس قلب الشئ على رأسه
ومنه نكس الولد إذا خرج رجله قبل رأسه ،
قال ( ثم نكسوا على رؤوسهم ) والنكس
في المرض أن يعود في مرضه بعد إفاقته ، ومن
النكس في العمر قال ( ومن نعمره ننكسه
في الخلق ) وذلك مثل قوله ( ومنكم من يرد
إلى أرذل العمر ) وقرئ ( ننكسه ) ، قال
الأخفش لا يكاد يقال نكسته بالتشديد إلا
لما يقلب فيجعل رأسه أسفله . والنكس
السهم الذي انكسر فوقه فجعل أعلاه أسفله
المفردات في غريب القرآن — صفحة 505
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٠٥