عن توسعه ، قال : ( والصبح إذا تنفس )
ونفست بكذا ضنت نفسي به ، وشئ نفيس
ومنفوس به ومنفس .
نفش : النفش نشر الصوف ، قال ( كالعهن
المنفوش ) ونفش الغنم انتشارها ، والنفش
بالفتح الغنم المنتشرة ، قال تعالى : ( إذ نفشت
فيه غنم القوم ) والإبل النوافش المترددة ليلا
في المرعى بلا راع .
نفع : النفع ما يستعان به في الوصول إلى
الخيرات وما يتوصل به إلى الخير فهو خير ، فالنفع
خير وضده الضر ، قال تعالى : ( ولا يملكون
لأنفسهم ضرا ولا نفعا ) وقال : ( قل لا أملك
لنفسي نفعا ولا ضرا ) وقال : ( لن تنفعكم
أرحامكم ولا أولادكم - ولا تنفع الشفاعة -
ولا ينفعكم نصحي ) إلى غير ذلك من
الآيات .
نفق : نفق الشئ مضى ونفد ، ينفق إما
بالبيع نحو نفق البيع نفاقا ومنه نفاق الأيم ،
ونفق القوم إذا نفق سوقهم . وإما بالموت نحو
نفقت الدابة نفوقا ، وإما بالفناء نحو نفقت
الدراهم تنفق وأنفقتها . والانفاق قد يكون في
المال وفى غيره وقد يكون واجبا وتطوعا ، قال :
( وأنفقوا في سبيل الله - وأنفقوا مما رزقناكم )
وقال : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون -
وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم - وما أنفقتم
من شئ فهو يخلفه - لا يستوي منكم من
أنفق من قبل الفتح ) إلى غير ذلك من الآيات .
وقوله : ( قل لو أنتم تملكون خزائن
رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الانفاق )
أي خشية الاقتار ، يقال أنفق فلان
إذا نفق ما له فافتقر فالانفاق ههنا كالاملاق
في قوله ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق )
والنفقة اسم لما ينفق ، قال : ( وما أنفقتم من
نفقة - ولا ينفقون نفقة ) والنفق الطريق
النافذ والسرب في الأرض النافذ فيه قال ( فإن
استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض ) ومنه
نافقاء اليربوع ، وقد نافق اليربوع ونفق ، ومنه
النفاق وهو الدخول في الشرع من باب والخروج
عنه من باب وعلى ذلك نبه بقوله ( إن المنافقين
هم الفاسقون ) أي الخارجون من الشرع ،
وجعل الله المنافقين شرا من الكافرين .
فقال ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
ونيفق السراويل معروف .
نفل : النفل قيل هو الغنيمة بعينها لكن
اختلفت العبارة عنه لاختلاف الاعتبار ، فإنه إذا
اعتبر بكونه مظفورا به يقال له غنيمة ، وإذا
اعتبر بكونه منحة من الله ابتداء من غير
وجوب يقال له نفل ، ومنهم من فرق بينهما
من حيث العموم والخصوص فقال الغنيمة
ما حصل مستغنما بتعب كان أو غير تعب ،
وباستحقاق كان أو غير استحقاق ، وقبل الظفر
كان أو بعده . والنفل ما يحصل للانسان قبل
المفردات في غريب القرآن — صفحة 502
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٠٢