الانتشار وابتغاء الرزق كما قال : ( ومن رحمته
جعل لكم الليل والنهار ) الآية ، وانتشار الناس
تصرفهم في الحاجات ، قال : ( ثم إذا أنتم بشر
تنتشرون - فإذا طعمتم فانتشروا - فإذا
قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) وقيل
نشروا في معنى انتشروا وقرئ : ( وإذا قيل
انشروا فانشروا ) أي تفرقوا . والانتشار انتفاخ
عصب الدابة ، والنواشر عروق باطن الذراع
وذلك لانتشارها ، والنشر الغيم المنتشر وهو
للمنشور كالنقض للمنقوض ومنه قيل اكتسى
البازي ريشا نشرا أي منتشرا واسعا طويلا ،
والنشر الكلأ اليابس ، إذا أصابه مطر فينشر
أي يحيا فيخرج منه شئ كهيئة الحلمة وذلك
داء للغنم ، يقال منه نشرت الأرض فهي ناشرة
ونشرت الخشب بالمنشار نشرا اعتبارا بما
ينشر منه عند النحت ، والنشرة رقية يعالج
المريض بها .
نشز : النشز المرتفع من الأرض ، ونشز
فلان إذا قصد نشزا ومنه نشز فلان عن مقره
نبا وكل ناب ناشز ، قال : ( وإذا قيل انشزوا
فانشزوا ) ويعبر عن الاحياء بالنشز والانشاز
لكونه ارتفاعا بعد اتضاع ، قال : ( وانظروا إلى
العظام كيف ننشزها ) ، وقرئ بضم النون
وفتحها ( واللائي تخافون نشوزهن )
ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن
طاعته وعينها عنه إلى غيره وبهذا النظر قال
الشاعر :
إذا جلست عند الامام كأنها *
ترى رفقة من ساعة تستحيلها
وعرق ناشز أي ناتئ .
نشط : قال الله تعالى : ( والناشطات نشطا )
قيل أراد بها النجوم الخارجات من الشرق إلى
الغرب بسير الفلك ، أو السائرات من المغرب
إلى المشرق بسير أنفسها من قولهم ثور ناشط
خارج من أرض إلى أرض ، وقيل الملائكة
التي تنشط أرواح الناس أي تنزع ، وقيل
الملائكة التي تعقد الأمور من قولهم نشطت
العقدة ، وتخصيص النشط وهو العقد الذي يسهل
حله تنبيها على سهولة الامر عليهم ، وبئر
أنشاط قريبة القعر يخرج دلوها بجذبة واحدة ،
والنشيطة ما ينشط الرئيس لاخذه قبل القسمة
وقيل النشيطة من الإبل أن يجدها الجيش فتساق
من غير أن يحدى لها ، ويقال نشطته الحية :
نهشته .
نشأ : النشء والنشأة إحداث الشئ وتربيته ،
قال ( ولقد علمتم النشأة الأولى ) يقال : نشأ
فلان والناشئ يراد به الشاب ، وقوله : ( إن
ناشئة الليل هي أشد وطأ ) يريد القيام
والانتصاب للصلاة ، ومنه نشأ السحاب لحدوثه
في الهواء وتربيته شيئا فشيئا ، قال : ( وينشئ
السحاب الثقال ) والانشاء إيجاد الشئ وتربيته
المفردات في غريب القرآن — صفحة 493
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٩٣