ونزل مجتمع تشبيها بالطعام النزل .
نسب : النسب والنسبة اشتراك من جهة
أحد الأبوين وذلك ضربان : نسب بالطول
كالاشتراك من الاباء والأبناء ، ونسب بالعرض
كالنسبة بين بنى الاخوة وبنى الأعمام .
قال : ( وجعله نسبا وصهرا ) وقيل :
فلان نسيب فلان : أي قريبه ،
وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض
التجانس يختص كل واحد منهما بالآخر ، ومنه
النسيب وهو الانتساب في الشعر إلى المرأة بذكر
العشق ، يقال نسب الشاعر بالمرأة نسبا ونسيبا .
نسخ : النسخ إزالة شئ بشئ يتعقبه
كنسخ الشمس الظل ، والظل الشمس ، والشيب
الشباب . فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم
منه الاثبات ، وتارة يفهم منه الأمران .
ونسخ الكتاب إزالة الحكم بحكم
يتعقبه ، قال تعالى : ( ما ننسخ من آية أو
ننسها نأت بخير منها ) قيل معناه ما نزيل
العمل بها أو نحذفها عن قلوب العباد ، وقيل
معناه ما نوجده وننزله من قولهم نسخت
الكتاب ، وما ننسأه أي نؤخره فلم ننزله ،
( فينسخ الله ما يلقى الشيطان ) ونسخ الكتاب
نقل صورته المجردة إلى كتاب آخر ، وذلك
لا يقتضى إزالة الصورة الأولى بل يقتضى
إثبات مثلها في مادة أخرى كاتخاذ نقش
الخاتم في شموع كثيرة ، والاستنساخ التقدم
بنسخ الشئ والترشح للنسخ . وقد يعبر
بالنسخ عن الاستنساخ ، قال ( إنا كنا نستنسخ
ما كنتم تعملون ) والمناسخة في الميراث هو أن
يموت ورثة بعد ورثة والميراث قائم لم يقسم ،
وتناسخ الأزمنة والقرون مضى قوم بعد قوم
يخلفهم . والقائلون بالتناسخ قوم ينكرون
البعث على ما أثبتته الشريعة ، ويزعمون أن
الأرواح تنتقل إلى الأجسام على التأبيد .
نسر : نسر اسم صنم في قوله ( ونسرا )
والنسر طائر ومصدر نسر الطائر الشئ بمنسره
أي نقره ، ونسر الحافر لحمة ناتئة تشبيها به ،
والنسران نجمان طائر وواقع ، ونسرت كذا
تناولته قليلا قليلا ، تناول الطائر الشئ
بمنسره .
نسف : نسفت الريح الشئ اقتلعته
وأزالته ، يقال نسفته وانتسفته ، قال ( ينسفها
ربى نسفا ) ونسف البعير الأرض بمقدم رجله
إذا رمى بترابه ، يقال ناقة نسوف ، قال تعالى :
( ثم لننسفنه في اليم نسفا ) أي نطرحه فيه
طرح النسافة وهي ما تثور من غبار الأرض .
وتسمى الرغوة نسافة تشبيها بذلك ، وإناء
نسفان امتلأ فعلاه نسافة ، وانتسف لونه أي
تغير عما كان عليه نسافه كما يقال اغبر وجهه .
والنسفة حجارة ينسف بها الوسخ عن القدم ،
وكلام نسيف أي متغير ضئيل .
نسك : النسك العبادة والناسك العابد
المفردات في غريب القرآن — صفحة 490
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٩٠