الخليل : سميت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخ
الذي هو أصل ما في العظم ، والمكوك طاس
يشرب به ويكال كالصواع .
مكث : المكث ثبات مع انتظار ، يقال
مكث مكثا ، قال : ( فمكث غير بعيد ) ،
وقرئ مكث ، قال ( إنكم ماكثون - قال
لأهله امكثوا ) .
مكر : المكر صرف الغير عما يقصده
بحيلة وذلك ضربان : مكر محمود وذلك أن
يتحرى بذلك فعل جميل على ذلك قال ( والله
خير الماكرين ) ومذموم وهو أن يتحرى به
فعل قبيح ، قال ( ولا يحيق المكر السيئ إلا
بأهله - وإذ يمكر بك الذين كفروا - فانظر
كيف كان عاقبة مكرهم ) وقال في الامرين
( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ) وقال بعضهم :
من مكر الله إمهال العبد وتمكينه من أعراض
الدنيا ولذلك قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
من وسع عليه دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو
مخدوع عن عقله .
مكن : المكان عند أهل اللغة الموضع
الحاوي للشئ ، وعند بعض المتكلمين أنه
عرض وهو اجتماع جسمين حاو ومحوى وذلك
أن يكون سطح الجسم الحاوي محيطا بالمحوى ،
فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين
الجسمين ، قال ( مكانا سوى - وإذا ألقوا منها
مكانا ضيقا ) ويقال : مكنته ومكنت له
فتمكن ، قال ( ولقد مكناكم في الأرض - ولقد
مكناهم فيما إن مكنا كم فيه - أولم نمكن
لهم - ونمكن لهم في الأرض - وليمكنن
لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) وقال ( في قرار
مكين ) وأمكنت فلانا من فلان ، ويقال :
مكان ومكانة ، قال تعالى ( اعملوا على مكانتكم
وقرئ ( على مكاناتكم ) وقوله ( ذي قوة عند
ذي العرش مكين ) أي متمكن ذي قدر
ومنزلة . ومكنات الطير ومكناتها مقاره ،
والمكن بيض الضب وبيض مكنون . قال
الخليل : المكان مفعل من الكون ولكثرته
في الكلام أجرى مجرى فعال فقيل : تمكن
وتمسكن نحو تمنزل .
مكا : مكا الطير يمكو مكاء صفر ، قال :
( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء
وتصدية ) تنبيها أن ذلك منهم جار مجرى
مكاء الطير في قلة الغناء ، والمكاء طائر ،
ومكت استه صوتت .
ملل : الملة كالدين وهو اسم لما شرع الله
تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى
جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين أن الملة
لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام
الذي تسند إليه نحو : ( اتبعوا ملة إبراهيم -
واتبعت ملة آبائي ) ولا تكاد توجد مضافة
إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم
ولا تستعمل إلا في حملة الشرائع دون آحادها ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 471
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٧١