اللوم ، قال : ( فنبذناهم في اليم وهو مليم )
والتلاوم أن يلوم بعضهم بعضا ، قال : ( وأقبل
بعضهم على بعض يتلاومون ) وقوله :
( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) قيل هي النفس
التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا
ارتكب مكروها فهي دون النفس المطمئنة ،
وقيل بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها
وترشحت لتأديب غيرها فهي فوق النفس
المطمئنة ، ويقال رجل لومة يلوم الناس ،
ولومة يلومه الناس ، نحو سخرة وسخرة
وهزأة وهزأة ، واللومة الملامة واللائمة الامر
الذي يلام عليه الانسان .
ليل : يقال ليل وليلة وجمعها ليال وليائل
وليلات ، وقيل ليل أليل ، وليلة ليلاء : وقيل
أصل ليلة ليلاة بدليل تصغيرها على لييلة ،
وجمعها على ليال ، قال : ( وسخر لكم الليل
والنهار - والليل إذا يغشى - وواعدنا موسى
ثلاثين ليلة - إنا أنزلناه في ليلة القدر - وليال
عشر - ثلاث ليال سويا ) .
لون : اللون معروف وينطوي على الأبيض
والأسود وما يركب منهما ، ويقال تلون
إذا اكتسى لونا غير اللون الذي كان له ، قال
( ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها )
وقوله ( واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) فإشارة
إلى أنواع الألوان واختلاف الصور التي يختص
كل واحد بهيئة غير هيئة صاحبه وسحناء غير
سحنائه مع كثرة عددهم ، وذلك تنبيه على سعة
قدرته . ويعبر بالألوان عن الأجناس والأنواع ،
يقال فلان أتى بالألوان من الأحاديث ، وتناول
كذا ألوانا من الطعام .
لين : اللين ضد الخشونة ويستعمل ذلك
في الأجسام ثم يستعار للخلق وغيره من المعاني ،
فيقال فلان لين ، وفلان خشن ، وكل واحد
منهما يمدح به طورا ، ويذم به طورا بحسب
اختلاف المواقع ، قال تعالى ( فبما رحمة من الله
لنت لهم ) وقوله ( ثم تلين جلودهم وقلوبهم
إلى ذكر الله ) فإشارة إلى إذعانهم للحق وقبولهم
له بعد تأبيهم منه وإنكارهم إياه ، وقوله :
( ما قطعتم من لينة ) أي من نخلة ناعمة ،
ومخرجه مخرج فعلة نحو حنطة ، ولا يختص
بنوع منه دون نوع .
لؤلؤ : ( يخرج منهما اللؤلؤ ) وقال :
( كأنهم لؤلؤ ) جمعه لآلئ ، وتلألأ الشئ
لمع لمعان اللؤلؤ ، وقيل لا أفعل ذلك ما لألأت
الظباء بأذنابها .
لوى : اللي فتل الحبل ، يقال لويته ألويه
ليا ، ولوى يده ولوى رأسه وبرأسه أماله ،
( لووا رؤوسهم ) أمالوها ، ولوى لسانه بكذا
كناية عن الكذب وتخرص الحديث ، قال
تعالى ( يلوون ألسنتهم بالكتاب ) وقال ( ليا
بألسنتهم ) ويقال فلان لا يلوي على أحد إذا
أمعن في الهزيمة ، قال تعالى : ( إذ تصعدون
المفردات في غريب القرآن — صفحة 457
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٥٧