الذي يخبر بالاخبار المستقبلة على نحو ذلك
ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الظن
الذي يخطئ ويصيب قال عليه الصلاة والسلام :
" من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما قال فقد
كفر بما أنزل على أبى القاسم " ويقال كهن
فلان كهانة إذا تعاطى ذلك وكهن إذا تخصص
بذلك ، وتكهن تكلف ذلك ، قال تعالى ( ولا بقول
كاهن قليلا ما تذكرون ) .
كوب : الكوب قدح لا عروة له وجمعه
أكواب ، قال : ( بأكواب وأباريق وكأس
من معين ) والكوبة الطبل الذي يلعب به .
كيد : الكيد ضرب من الاحتيال وقد
يكون مذموما وممدوحا وإن كان يستعمل في
المذموم أكثر وكذلك الاستدراج والمكر
ويكون بعض ذلك محمودا ، قال : ( كذلك
كدنا ليوسف ) وقوله : ( وأملى لهم إن كيدي
متين ) قال بعضهم : أراد بالكيد العذاب ،
والصحيح أنه هو الاملاء والامهال المؤدى
إلى العقاب كقوله ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما
إن الله لا يهدى كيد الخائنين ) فخص الخائنين
تنبيها أنه قد يهدى كيد من لم يقصد بكيده
خيانة ككيد يوسف بأخيه وقوله ( لأكيدن
أصنامكم ) أي لأريدن بها سوءا . وقال :
( فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين )
وقوله ( فإن كان لكم كيد فكيدون )
وقال ( كيد ساحر - فأجمعوا كيدكم ) ويقال
فلان يكيد بنفسه أي يجود بها وكاد الزند
إذا تباطأ بإخراج ناره . ووضع كاد لمقاربة
الفعل ، يقال كاد يفعل إذا لم يكن قد فعل ،
وإذا كان معه حرف نفى يكون لما قد وقع
ويكون قريبا من أن لا يكون نحو قوله تعالى :
( لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا - وإن
كادوا - تكاد السماوات - يكاد البرق -
يكادون يسطون - إن كدت لتردين )
ولا فرق بين أن يكون حرف النفي متقدما عليه
أو متأخرا عنه نحو ( وما كادوا يفعلون -
لا يكادون يفقهون ) وقلما يستعمل في كاد أن
إلا في ضرورة الشعر ، قال :
* قد كاد من طول البلى أن يمحصا *
أي يمضى ويدرس .
كور : كور الشئ إدارته وضم بعضه إلى
بعض ككور العمامة ، وقوله : ( يكور الليل
على النهار ويكور النهار على الليل ) فإشارة
إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل
والنهار وازديادهما . وطعنه فكوره إذا ألقاه
مجتمعا ، واكتار الفرس إذا أدار ذنبه في عدوه ،
وقيل لإبل كثيرة كور ، وكوارة النحل معروفة
والكور الرحل ، وقيل لكل مصر كورة
وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحال .
كأس : قال ( من كأس كان مزاجها
زنجبيلا ) والكأس الاناء بما فيه من الشراب
وسمى كل واحد منهما بانفراده كأسا ، يقال
المفردات في غريب القرآن — صفحة 443
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٤٣