إلى معنى واحد ، وهو قدرته تعالى عليها
وحفظه لها .
قلم : أصل القلم القص من الشئ الصلب
كالظفر وكعب الرمح والقصب ، ويقال
للمقلوم قلم . كما يقال للمنقوض نقض .
وخص ذلك بما يكتب به وبالقدح الذي
يضرب به وجمعه أقلام . قال تعالى : ( ن والقلم
وما يسطرون ) . وقال ( ولو أن ما في الأرض
من شجرة أقلام ) وقال ( إذ يلقون أقلامهم )
أي أقداحهم وقوله تعالى : ( علم بالقلم )
تنبيه لنعمته على الانسان بما أفاده من الكتابة
وما روى " أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ
الوحي عن جبريل وجبريل عن ميكائيل
وميكائيل عن إسرافيل وإسرافيل عن اللوح
المحفوظ واللوح عن القلم " فإشارة إلى معنى
إلهي وليس هذا موضع تحقيقه . والإقليم
واحد الأقاليم السبعة ، وذلك أن الدنيا مقسومة
على سبعة أسهم على تقدير أصحاب الهيئة .
قلى : القلى شدة البغض ، يقال قلاه يقليه
ويقلوه ، قال : ( ما ودعك ربك وما قلى ) وقال :
( إني لعملكم من القالين ) فمن جعله من
الواو فهو من القلو أي الرمي من قولهم قلت
الناقة براكبها قلوا وقلوت بالقلة فكأن المقلو
هو الذي يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله ،
ومن جعله من الياء فمن قليت البسر والسويق
على المقلاة :
قمح : قال الخليل : القمح البر إذا جرى في
السنبل من لدن الانضاج إلى حين الاكتناز ،
ويسمى السويق المتخذ منه قميحة ، والقمح
رفع الرأس لسف الشئ ثم يقال لرفع الرأس
كيفما كان قمح ، وقمح البعير رفع رأسه ،
وأقمحت البعير شددت رأسه إلى خلف . وقوله
( مقمحون ) تشبيه بذلك ومثل لهم وقصد إلى
وصفهم بالتأبي عن الانقياد للحق وعن الاذعان
لقبول الرشد والتأبي عن الانفاق في سبيل الله ،
وقيل إشارة إلى حالهم في القيامة ( إذ الأغلال
في أعناقهم والسلاسل ) .
قمر : القمر قمر السماء يقال عند الامتلاء
وذلك بعد الثالثة ، قيل وسمى بذلك لأنه يقمر
ضوء الكواكب ويفوز به ، قال : ( هو الذي
جعل الشمس ضياءا والقمر نورا ) وقال : ( والقمر
قدرناه منازل - وانشق القمر - والقمر إذا تلاها )
وقال : ( كلا والقمر ) والقمراء ضوءه ،
وتقمرت فلانا أتيته في القمراء وقمرت القربة
فسدت بالقمراء ، وقيل حمار أقمر إذا كان
على لون القمراء ، وقمرت فلانا كذا
خدعته عنه .
قمص : القميص معروف وجمعه قمص
وأقمصة وقمصان ، قال : ( إن كان قميصه قد
من قبل - وإن كان قميصه قد من دبر )
وتقمصه لبسه ، وقمص البعير يقمص ويقمص
المفردات في غريب القرآن — صفحة 412
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤١٢