وأصله الحبل الذي يمد على هيئة قوس فيرسل
الخيل من خلفه .
قيض : قال : ( وقيضنا لهم قرناء ) وقوله
( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له
شيطانا ) أي ننح ، ليستولي عليه استيلاء
القيض على البيض وهو القشر الأعلى .
قيع : قوله : ( كسراب بقيعة ) والقيع
والقاع المستوى من الأرض جمعه قيعان
وتصغيره قويع واستعير منه قاع الفحل الناقة
إذا ضربها .
قول : القول والقيل واحد ، قال : ( ومن
أصدق من الله قيلا ) والقول يستعمل على أوجه
أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المبرز
بالنطق مفردا كان أو جملة ، فالمفرد كقولك
زيد وخرج . والمركب زيد منطلق ، وهل
خرج عمرو ، ونحو ذلك ، وقد يستعمل الجزء
الواحد من الأنواع الثلاثة أعنى الاسم والفعل
والأداة قولا كما قد تسمى القصيدة والخطبة
ونحوهما قولا . الثاني : يقال للمتصور في النفس
قبل الابراز باللفظ قول فيقال في نفسي قول
لم أظهره ، قال تعالى : ( ويقولون في أنفسهم
لولا يعذبنا الله ) فجعل ما في اعتقادهم قولا
الثالث : للاعتقاد نحو فلان يقول بقول
أبي حنيفة . الرابع : يقال للدلالة على الشئ نحو
قول الشاعر :
* امتلأ الحوض وقال قطني *
الخامس : يقال للعناية الصادقة بالشئ
كقولك فلان يقول بكذا . السادس : يستعمله
المنطقيون دون غيرهم في معنى الحد فيقولون
قول الجوهر كذا وقول العرض كذا ،
أي حدهما . السابع : في الالهام نحو ( قلنا
يا ذا القرنين إما أن تعذب ) فإن ذلك لم يكن
بخطاب ورد عليه فيما روى وذكر ، بل كان
ذلك إلهاما فسماه قولا . وقيل في قوله ( قالتا أتينا
طائعين ) إن ذلك كان بتسخير من الله تعالى
لا بخطاب ظاهر ورد عليهما ، وكذا قوله تعالى :
( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما ) ، وقوله :
( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) فذكر
أفواههم تنبيها على أن ذلك كذب مقول
لا عن صحة اعتقاد كما ذكر في الكتابة باليد فقال
تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم
يقولون هذا من عند الله ) وقوله ( لقد حق القول
على أكثرهم فهم لا يؤمنون ) أي علم الله تعالى بهم
وكلمته عليهم كما قال تعالى ( وتمت كلمة ربك ) وقوله
( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون )
وقوله ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي
فيه يمترون ) فإنما سماه قول الحق تنبيها
على ما قال : ( إن مثل عيسى عند الله ) إلى قوله :
( ثم قال له كن فيكون ) وتسميته قولا
كتسميته كلمة في قوله : ( وكلمته ألقاها إلى
مريم ) وقوله : ( إنكم لفي قول مختلف ) أي
لفي أمر من البعث فسماه قولا فإن المقول فيه
المفردات في غريب القرآن — صفحة 415
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤١٥