قياما وقعودا - الذين يذكرون الله قياما
وقعودا ) ، والمقعد مكان القعود وجمعه مقاعد ،
قال : ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر )
أي في مكان هدو وقوله ( مقاعد للقتال ) كناية
عن المعركة التي بها المستقر ويعبر عن المتكاسل
في الشئ بالقاعد نحو قوله ( لا يستوي القاعدون
من المؤمنين غير أولى الضرر ) ، ومنه رجل
قعدة وضجعة وقوله ( وفضل الله المجاهدين
على القاعدين أجرا عظيما ) وعن الترصد للشئ
بالقعود له نحو قوله : ( لأقعدن لهم صراطك
المستقيم ) وقوله : ( إنا ههنا قاعدون ) يعنى
متوقعون . وقوله : ( عن اليمين وعن الشمال
قعيد ) أي ملك يترصده ويكتب له وعليه ،
ويقال ذلك للواحد والجمع ، والقعيد من الوحش
خلاف النطيح . وقعيدك الله وقعدك الله أي أسأل
الله الذي يلزمك حفظك ، والقاعدة لمن
قعدت عن الحيض والتزوج ، والقواعد جمعها ،
قال ( والقواعد من النساء ) والمقعد من قعد عن
الديوان ولن يعجز عن النهوض لزمانة به ، وبه
شبه الضفدع فقيل له مقعد وجمعه مقعدات ،
وثدي مقعد للكاعب ناتئ مصور بصورته ،
والمقعد كناية عن اللئيم المتقاعد عن
المكارم ، وقواعد البناء أساسه . قال تعالى :
( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت )
وقواعد الهودج خشباته الجارية مجرى
قواعد البناء .
قعر : قعر الشئ نهاية أسفله . وقوله :
( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) أي ذاهب في
قعر الأرض . وقال بعضهم : انقعرت الشجرة
انقلعت من قعرها ، وقيل معنى انقعرت ذهبت
في قعر الأرض ، وإنما أراد تعالى أن هؤلاء
اجتثوا كما اجتث النخل الذاهب في قعر
الأرض فلم يبق لهم رسم ولا أثر ، وقصعة
قعيرة لها قعر ، وقعر فلان في كلامه
إذا أخرج الكلام من قعر حلقه ، وهذا
كما يقال : شدق في كلامه إذا أخرجه
من شدقه .
قفل : القفل جمعه أقفال ، يقال أقفلت
الباب وقد جعل ذلك مثلا لكل مانع للانسان
من تعاطى فعل فيقال فلان مقفل عن كذا ،
قال تعالى : ( أم على قلوب أقفالها ) وقيل
للبخيل مقفل اليدين كما يقال مغلول اليدين ،
والقفول الرجوع من السفر ، والقافلة الراجعة
من السفر ، والقفيل اليابس من الشئ إما لكون
بعضه راجعا إلى بعض في اليبوسة ، وإما لكونه
كالمقفل لصلابته ، يقال : قفل النبات وقفل
الفحل وذلك إذا اشتد هياجه فيبس من
ذلك وهزل .
قفا : القفا معروف يقال قفوته أصبت
قفاه ، وقفوت أثره واقتفيته تبعت قفاه ،
والاقتفاء اتباع القفا ، كما أن الارتداف اتباع
الردف ، ويكنى بذلك عن الاغتياب وتتبع
المفردات في غريب القرآن — صفحة 409
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٠٩