قلب : قلب الشئ تصريفه وصرفه عن
وجه إلى وجه كقلب الثوب وقلب الانسان أي
صرفه عن طريقته ، قال ( ثم إليه تقلبون )
والانقلاب الانصراف ، قال : ( انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه ) ، وقال :
( إنا إلى ربنا منقلبون ) ، وقال : ( أي منقلب
ينقلبون ) ، وقال : ( وإذا انقلبوا إلى أهلهم
انقلبوا فكهين ) وقلب الانسان قيل سمى به
لكثرة تقلبه ويعبر بالقلب عن المعاني التي
تختص به من الروح والعلم والشجاعة وغير
ذلك ، وقوله : ( وبلغت القلوب الحناجر ) أي
الأرواح . وقال : ( إن في ذلك لذكرى لمن
كان له قلب ) أي علم وفهم ( وجعلنا على
قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) ، وقوله : ( وطبع
على قلوبهم فهم لا يفقهون ) ، وقوله : ( ولتطمئن
به قلوبكم ) أي تثبت به شجاعتكم ويزول
خوفكم وعلى عكسه ( وقذف في قلوبهم
الرعب ) ، وقوله : ( ذلكم أطهر لقلوبكم
وقلوبهن ) أي أجلب للعفة ، وقوله : ( هو
الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) ،
وقوله : ( وقلوبهم شتى ) أي متفرقة ، وقوله :
( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) قيل
العقل وقيل الروح . فأما العقل فلا يصح عليه
ذلك ، قال ومجازه مجاز قوله ( تجرى من تحتها
الأنهار ) والأنهار لا تجرى وإنما تجرى المياه
التي فيها . وتقليب الشئ تغييره من حال إلى
حال نحو : ( يوم تقلب وجوههم في النار )
وتقليب الأمور تدبيرها والنظر فيها ، قال :
( وقلبوا لك الأمور ) وتقليب الله القلوب
والبصائر صرفها من رأى إلى رأى ، قال :
( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ) وتقليب اليد
عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه
النادم ، قال ( فأصبح يقلب كفيه ) أي يصفق
ندامة . قال الشاعر :
كمغبون يعض على يديه *
تبين غبنه بعد البياع
والتقلب التصرف ، قال : ( وتقلبك في الساجدين )
وقال : ( أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين )
ورجل قلب حول كثير التقلب والحيلة ،
والقلاب داء يصيب القلب ، وما به قلبة علة
يقلب لأجلها ، والقليب البئر التي لم تطو ،
والقلب المقلوب من الأسورة .
قلد : القلد الفتل ، يقال قلدت الحبل فهو
قليد ومقلود والقلادة المفتولة التي تجعل في
العنق من خيط وفضة وغيرهما وبها شبه كل
ما يتطوق وكل ما يحيط بشئ يقال تقلد سيفه
تشبيها بالقلادة ، كقوله : توشح به تشبيها
بالوشاح ، وقلدته سيفا يقال تارة إذا وشحته به
وتارة إذا ضربت عنقه . وقلدته عملا ألزمته
وقلدته هجاء ألزمته ، وقوله : ( له مقاليد
السماوات والأرض ) أي ما يحيط بها ، وقيل
خزائنها ، وقيل مفاتحها والإشارة بكلها
المفردات في غريب القرآن — صفحة 411
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤١١