خفى إذا رفع الخفاء ، ومن القناعة قولهم رجل
مقنع يقنع به وجمعه مقانع ، قال الشاعر :
* شهودي على ليلى عدول مقانع *
ومن القناع قيل تقنعت المرأة وتقنع الرجل
إذا لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة ، وقنعت
رأسه بالسيف والسوط .
قنى : قوله تعالى : ( أغنى وأقنى ) أي أعطى
ما فيه الغنى وما فيه الفنية أي المال المدخر ،
وقيل أقنى أرضى وتحقيق ذلك أنه جعل له قنية
من الرضا والطاعة ، وذلك أعظم الغنائين ،
وجمع القنية قنيات ، وقنيت كذا واقتنيته
ومنه :
* قنيت حيائي عفة وتكرما *
قنو : القنو العذق وتثنيته قنوان وجمعه
قنوان ، قال : ( قنوان دانية ) والقناة تشبه القنو
في كونهما غصنين ، وأما القناة التي يجرى فيها
الماء فإنما قيل ذلك تشبيها بالقناة في الخط
والامتداد ، وقيل أصله من قنيت الشئ ادخرته
لان القناة مدخرة للماء ، وقيل هو من قولهم
قاناه أي خالطه قال الشاعر :
* كبكر المقاناة البياض بصفرة *
وأما القنا الذي هو الاحديداب في الانف
فتشبيه في الهيئة بالقنا يقال رجل أقنى وامرأة
قنواء .
قهر : القهر الغلبة والتذليل معا ويستعمل
في كل واحد منهما ، قال : ( وهو القاهر فوق
عباده ) وقال : ( وهو الواحد القهار - فوقهم
قاهرون - فأما اليتيم فلا تقهر ) أي لا تذلل
وأقهره سلط عليه من يقهره ، والقهقرى المشي
إلى خلف .
قاب : ألقاب ما بين المقبض والسية
من القوس ، قال : ( فكان قاب قوسين
أو أدنى ) .
قوت : القوت ما يمسك الرمق وجمعه
أقوات ، قال تعالى : ( وقدر فيها أقواتها )
وقاته يقوته قوتا أطعمه قوته ، وأقاته يقيته
جعل له ما يقوته ، وفى الحديث " إن أكبر
الكبائر أن يضيع الرجل من يقوت " ،
ويروى " من يقيت " ، قال تعالى : ( وكان
الله على كل شئ مقيتا ) قيل مقتدرا وقيل
حافظا وقيل شاهدا ، وحقيقته قائما عليه يحفظه
ويقيته . ويقال ما له قوت ليلة وقيت ليلة
وقيتة ليلة نحو الطعم والطعمة ، قال الشاعر
في صفة نار :
فقلت له ارفعها إليك وأحيها *
بروحك واقتته لها قيتة قدرا
قوس : القوس ما يرمى عنه ، قال تعالى :
( فكان قاب قوسين أو أدنى ) وتصور منها
هيئتها فقيل للانحناء التقوس ، وقوس الشيخ
وتقوس إذا انحنى ، وقوست الخط فهو مقوس
والمقوس المكان الذي يجرى منه القوس ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 414
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤١٤