قطع : القطع فصل الشئ مدركا بالبصر
كالأجسام أو مدركا بالبصيرة كالأشياء
المعقولة فمن ذلك قطع الأعضاء نحو قوله :
( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف )
وقوله ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما )
وقوله ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم )
وقطع الثوب وذلك قوله تعالى ( فالذين كفروا
قطعت لهم ثياب من نار ) وقطع الطريق
يقال على وجهين : أحدهما : يراد به السير
والسلوك ، والثاني : يراد به الغصب من المارة
والسالكين للطريق نحو قوله ( أئنكم لتأتون
الرجال وتقطعون السبيل ) وذلك إشارة إلى
قوله ( الذين يصدون عن سبيل الله ) وقوله
( فصدهم عن السبيل ) وإنما سمى ذلك قطع
الطريق لأنه يؤدى إلى انقطاع الناس عن الطريق
فجعل ذلك قطعا للطريق ، وقطع الماء بالسباحة
عبوره ، وقطع الوصل هو الهجران ، وقطع
الرحم يكون بالهجران ومنع البر ، قال :
( وتقطعوا أرحامكم ) وقال : ( ويقطعون
ما أمر الله به أن يوصل - ثم ليقطع فلينظر )
وقد قيل ليقطع حبله حتى يقع ، وقد قيل
ليقطع أجله بالاختناق وهو معنى قول ابن عباس
ثم ليختنق ، وقطع الامر فصله ، ومنه قوله
( ما كنت قاطعة أمرا ) وقوله ( ليقطع طرفا )
أي يهلك جماعة منهم . وقطع دابر الانسان
هو إفناء نوعه ، قال : ( فقطع دابر القوم
الذين ظلموا - وأن دابر هؤلاء مقطوع
مصبحين ) وقوله ( إلا أن تقطع قلوبهم )
أي إلا أن يموتوا ، وقيل إلا أن يتوبوا توبة
بها تنقطع قلوبهم ندما على تفريطهم ، وقطع
من الليل قطعة منه ، قال : ( فأسر بأهلك
بقطع من الليل ) والقطيع من الغنم جمعه
قطعان وذلك كالصرمة والفرقة وغير ذلك
من أسماء الجماعة المشتقة من معنى القطع ،
والقطيع السوط ، وأصاب بئرهم قطع
أي انقطع ماؤها ، ومقاطع الأودية مآخيرها .
قطف : يقال قطفت الثمرة قطفا والقطف
المقطوف منه وجمعه قطوف ، قال : ( قطوفها
دانية ) وقطفت الدابة قطفا فهي قطوف ،
واستعمال ذلك فيه استعارة وتشبيه بقاطف
شئ كما يوصف بالنقض على ما تقدم ذكره ،
وأقطف الكرم دنا قطافه ، والقطافة ما يسقط
منه كالنفاية .
قطمر : قال : ( والذين تدعون من دونه
ما يملكون من قطمير ) أي الأثر في ظهر
النواة وذلك مثل للشئ الطفيف .
قطن : قال : ( وأنبتنا عليه شجرة من
يقطين ) ، والقطن ، وقطن الحيوان
معروفان .
قعد : القعود يقابل به القيام والقعدة
للمرة والقعدة للحال التي يكون عليها القاعد ،
والقعود قد يكون جمع قاعد قال : ( فاذكروا الله
المفردات في غريب القرآن — صفحة 408
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٠٨