فلن : فلان وفلانة كنايتان عن الانسان ،
والفلان والفلانة كنايتان عن الحيوانات ، قال :
( يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) تنبيها أن كل
انسان يندم على من خاله وصاحبه في تحرى
باطل فيقول ليتني لم أخاله وذلك إشارة إلى
ما قال : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو
إلا المتقين ) .
فنن : الفنن الغصن الغض الورق وجمعه
أفنان ويقال ذلك للنوع من الشئ وجمعه
فنون وقوله : ( ذواتا أفنان ) أي ذواتا غصون
وقيل ذواتا ألوان مختلفة .
فند : التفنيد نسبة الانسان إلى الفند وهو
ضعف الرأي ، قال : ( لولا أن تفندون ) قيل أن
تلوموني وحقيقته ما ذكرت والافناد أن يظهر
من الانسان ذلك ، والفند شمراخ الجبل وبه سمى
الرجل فندا .
فهم : الفهم هيئة للانسان بها يتحقق معاني
ما يحسن ، يقال فهمت كذا وقوله : ( ففهمناها
سليمان ) وذلك إما بأن جعل الله له من فضل
قوة الفهم ما أدرك به ذلك . وإما بأن ألقى ذلك
في روعه أو بأن أوحى إليه وخصه به ، وأفهمته
إذا قلت له حتى تصوره ، والاستفهام أن
يطلب من غيره أن يفهمه .
فوت : الفوت بعد الشئ عن الانسان
بحيث يتعذر إدراكه ، قال : ( وإن فاتكم شئ
من أزواجكم إلى الكفار ) وقال : ( لكيلا
تأسوا على ما فاتكم - ولو ترى إذ فزعوا
فلا فوت ) أي لا يفوتون ما فزعوا منه ، ويقال
هو منى فوت الرمح أي حيث لا يدركه الرمح ،
وجعل الله رزقه فوت فمه أي حيث يراه
ولا يصل إليه فمه ، والافتيات افتعال منه وهو
أن يفعل الانسان الشئ من دون ائتمار من
حقه أن يؤتمر فيه ، والتفات والاختلاف في
الأوصاف كأنه يفوت وصف أحدهما الاخر أو
وصف كل واحد منهما الاخر ، قال : ( ما ترى
في خلق الرحمن من تفاوت ) أي ليس فيها
ما يخرج عن مقتضى الحكمة .
فوج : الفوج الجماعة المارة المسرعة وجمعه
أفواج ، قال : ( كلما ألقى فيها فوج - فوج
مقتحم - في دين الله أفواجا ) .
فأد : الفؤاد كالقلب لكن يقال له فؤاد إذا
اعتبر فيه معنى التفؤد أي التوقد ، يقال فأدت
اللحم شويته ولحم فئيد مشوي ، قال :
( ما كذب الفؤاد ما رأى - إن السمع والبصر
والفؤاد ) وجمع الفؤاد أفئدة ، قال : ( فاجعل
أفئدة من الناس تهوى إليهم - وجعل لكم
السمع والابصار والأفئدة - وأفئدتهم هواء -
نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة )
وتخصيص الأفئدة تنبيه على فرط تأثير له ،
وما بعد هذا الكتاب من الكتب في علم القرآن
موضع ذكره .
فور : الفور شدة الغليان ويقال ذلك
المفردات في غريب القرآن — صفحة 386
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٨٦