فقيل هو اسم بئر ، وفقرت الخرز ثقبته ،
وأفقرت البعير ثقبت خطمه .
فقع : يقال أصفر فاقع إذا كان صادق
الصفرة كقولهم أسود حالك ، قال : ( صفراء
فاقع ) والفقع ضرب من الكمأة وبه يشبه
الذليل فيقال أذل من فقع بقاع ، قال الخليل :
سمى الفقاع لما يرتفع من زبده وفقاقيع الماء
تشبيها به .
فقه : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم
شاهد فهو أخص من العلم ، قال : ( فما لهؤلاء
القوم لا يكادون يفقهون حديثا - ولكن
لا يفقهون ) إلى غير ذلك من الآيات ، والفقه
العلم بأحكام الشريعة ، يقال فقه الرجل فقاهة
إذا صار فقيها ، وفقه أي فهم فقها ، وفقهه
أي فهمه ، وتفقه إذا طلبه فتخصص به ، قال :
( ليتفقهوا في الدين ) .
فكك : الفكك التفريج وفك الرهن
تخليصه وفك الرقبة عتقها . وقوله ( فك رقبة )
قيل هو عتق المملوك ، وقيل بل هو عتق
الانسان نفسه من عذاب الله بالكلم الطيب
والعمل الصالح وفك غيره بما يفيده من ذلك .
والثاني : يحصل للانسان بعد حصول الأول
فإن من لم يهتد فليس في قوته أن يهدى كما
بينت في مكارم الشريعة ، والفكك انفراج
المنكب عن مفصله ضعفا ، والفكان ملتقى
الشدقين . وقوله : ( لم يكن الذين كفروا
من أهل الكتاب والمشركين منفكين )
أي لم يكونوا متفرقين بل كانوا كلهم على
الضلال كقوله : ( كان الناس أمة واحدة )
الآية ، وما انفك يفعل كذا نحو : ما زال
يفعل كذا .
فكر : الفكرة قوة مطرقة للعلم إلى
المعلوم ، والتفكر جولان تلك القوة بحسب
نظر العقل وذلك للانسان دون الحيوان ، ولا
يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في
القلب ولهذا روى : " تفكروا في آلاء الله ولا
تفكروا في الله إذ كان الله منزها أن يوصف
بصورة " قال : ( أولم يتفكروا في أنفسهم
ما خلق الله السماوات - أو لم يتفكروا
ما بصاحبهم من جنة - إن في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون - يبين الله لكم الآيات لعلكم
تتفكرون في الدنيا والآخرة ) ورجل فكير
كثير الفكرة ، قال بعض الأدباء : الفكر
مقلوب عن الفرك لكن يستعمل الفكر في
المعاني وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول
إلى حقيقتها .
فكه : الفاكهة قيل هي الثمار كلها وقيل
بل هي الثمار ما عدا العنب والرمان . وقائل
هذا كأنه نظر إلى اختصاصهما بالذكر ،
وعطفهما على الفاكهة ، قال : ( وفاكهة مما
يتخيرون - وفاكهة كثيرة - وفاكهة وأبا -
فواكه وهم مكرمون - وفواكه مما يشتهون )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 384
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٨٤