فوه : أفواه جمع فم وأصل فم فوه وكل
موضع علق الله تعالى حكم القول بالفم فإشارة
إلى الكذب وتنبيه أن الاعتقاد لا يطابقه نحو
( ذلكم قولكم بأفواهكم ) وقوله ( كلمة
تخرج من أفواههم - يرضونكم بأفواههم
وتأبى قلوبهم - فردوا أيديهم في أفواههم -
من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم -
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) ومن
ذلك فوهة النهر كقولهم : فم النهر ، وأفواه
الطيب الواحد فوه .
فيأ : الفئ والفيئة الرجوع إلى حالة
محمودة ، قال ( حتى تفئ إلى أمر الله - فإن فاءت )
وقال : ( فإن فاءوا ) ومنه فاء الظل ، والفئ
لا يقال إلا للراجع منه ، قال : ( يتفيؤ ظلاله ) .
وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فئ ، قال :
( ما أفاء الله على رسوله - مما أفاء الله عليك )
قال بعضهم : سمى ذلك بالفئ الذي هو الظل
تنبيها أن أشرف أعراض الدنيا يجرى مجرى
ظل زائل ، قال الشاعر :
* أرى المال أفياء الظلال عشية *
وكما قال :
* إنما الدنيا كظل زائل *
والفئة الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى
بعض في التعاضد ، قال : ( إذا لقيتم فئة - كم
من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة - في فئتين
التقتا - في المنافقين فئتين - من فئة
ينصرونه - فلما تراءت الفئتان )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 389
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٨٩