ضوؤه ، وأفصح النصارى جاء فصحهم أي
عيدهم .
فصل : الفصل إبانة أحد الشيئين من
الاخر حتى يكون بينهما فرجة ، ومنه قيل
المفاصل ، الواحد مفصل ، وفصلت الشاة قطعت
مفاصلها ، وفصل القوم عن مكان كذا ،
وانفصلوا فارقوه ، قال ( ولما فصلت العير قال
أبوهم ) ويستعمل ذلك في الافعال والأقوال
نحو قوله ( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين -
هذا يوم الفصل ) أي اليوم يبين الحق من
الباطل ويفصل بين الناس بالحكم وعلى ذلك
( يفصل بينهم - وهو خير الفاصلين ) وفصل
الخطاب ما فيه قطع الحكم ، وحكم فيصل
ولسان مفصل ، قال ( وكل شئ فصلناه تفصيلا -
الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من
لدن حكيم خبير ) إشارة إلى ما قال ( تبيانا
لكل شئ وهدى ورحمة ) وفصيلة الرجل
عشيرته المنفصلة عنه ، قال ( وفصيلته التي تؤويه )
والفصال التفريق بين الصبي والرضاع ، قال :
( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما - وفصاله
في عامين ) ومنه الفصيل لكن اختص بالحوار ،
والمفصل من القرآن السبع الأخير وذلك للفصل
بين القصص بالسور القصار ، والفواصل
أواخر الآي وفواصل القلادة شذر يفصل به
بينها ، وقيل الفصيل حائل دون سور المدينة ،
وفى الحديث : " من أنفق نفقة فاصلة فله من
الاجر كذا " أي نفقة تفصل بين الكفر
والايمان .
فض : الفض كسر الشئ والتفريق بين
بعضه وبعضه كفض ختم الكتاب وعنه استعير
انفض القوم . قال ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا
انفضوا إليها - لانفضوا من حولك ) والفضة
اختصت بأدون المتعامل بها من الجواهر ،
ودرع فضفاضة وفضفاض واسعة .
فضل : الفضل الزيادة عن الاقتصار وذلك
ضربان : محمود كفضل العلم والحلم ، ومذموم
كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه .
والفضل في المحمود أكثر استعمالا والفضول
في المذموم ، والفضل إذا استعمل لزيادة أحد
الشيئين على الاخر فعلى ثلاثة أضرب : فضل
من حيث الجنس كفضل جنس الحيوان على
جنس النبات ، وفضل من حيث النوع كفضل
الانسان على غيره من الحيوان وعلى هذا النحو
قوله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) إلى قوله :
( تفضيلا ) وفضل من حيث الذات كفضل رجل
على آخر . فالأولان جوهريان لا سبيل للناقص
فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل
كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا
الفضيلة التي خص بها الانسان ، والفضل الثالث
قد يكون عرضيا فيوجد السبيل على اكتسابه
ومن هذا النوع التفضيل المذكور في قوله :
( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق -
المفردات في غريب القرآن — صفحة 381
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٨١