النار وقد أشعلتها وأجاز أبو زيد شعلتها والشعيلة
الفتيلة إذا كانت مشتعلة . وقيل بياض يشتعل
( واشتعل الرأس شيبا ) تشبيها بالاشتعال من
حيث اللون ، واشتعل فلان غضبا تشبيها به
من حيث الحركة ، ومنه أشعلت الخيل
في الغارة نحو أوقدتها وهيجتها وأضرمتها .
شغف : ( شغفها حبا ) أي أصاب شغاف
قلبها أي باطنه عن الحسن وقيل وسطه عن أبي
على وهما يتقاربان .
شغل : الشغل والشغل العارض الذي يذهل
الانسان ، قال : ( في شغل فاكهون ) وقرئ :
( شغل ) وقد شغل فهو مشغول ولا يقال أشغل
وشغل شاغل .
شفع : الشفع ضم الشئ إلى مثله ويقال
للمشفوع شفع والشفع والوتر قيل الشفع
المخلوقات من حيث إنها مركبات ، كما قال :
( ومن كل شئ خلقنا زوجين ) والوتر هو الله
من حيث إن له الوحدة من كل وجه . وقيل
الشفع يوم النحر من حيث إن له نظيرا يليه ،
والوتر يوم عرفة وقيل الشفع ولد آدم .
والوتر آدم لأنه لا عن والد والشفاعة الانضمام
إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه وأكثر ما يستعمل
في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو
أدنى . ومنه الشفاعة في القيامة قال ( لا يملكون
الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا -
لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن -
لا تغنى شفاعتهم شيئا - ولا يشفعون إلا لمن
ارتضى - فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) أي
لا يشفع لهم ( ولا يملك الذين يدعون من
دونه الشفاعة - من حميم ولا شفيع - من يشفع
شفاعة حسنة - ومن يشفع شفاعة سيئة )
أي من انضم إلى غيره وعاونه وصار شفعا
له أو شفيعا في فعل الخير والشر فعاونه
وقواه وشاركه في نفعه وضره . وقيل
الشفاعة ههنا أن يشرع الانسان للآخر
طريق خير أو طريق شر فيقتدى به فصار
كأنه شفع له وذلك كما قال عليه السلام : " من
سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، ومن
سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل
بها " أي إثمها وإثم من عمل بها ، وقوله :
( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) أي يدبر الامر
وحده لا ثاني له في فصل الامر إلا أن يأذن
للمدبرات والمقسمات من الملائكة فيفعلون
ما يفعلونه بعد إذنه . واستشفعت بفلان على
فلان فتشفع لي وشفعه أجاب شفاعته ، ومنه
قوله عليه السلام : " القرآن شافع مشفع "
والشفعة هو طلب مبيع في شركته بما بيع به
ليضمه إلى ملكه وهو من الشفع ، وقال عليه
السلام " إذا وقعت الحدود فلا شفعة " .
شفق : الشفق اختلاط ضوء النهار بسواد
الليل عند غروب الشمس ، قال ( فلا أقسم
بالشفق ) والاشفاق عناية مختلطة بخوف
المفردات في غريب القرآن — صفحة 263
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٦٣