وقال ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله
ما أشركنا ) .
والثاني : الشرك الصغير وهو مراعاة غير الله
معه في بعض الأمور وهو الرياء والنفاق
المشار إليه بقوله ( شركاء فيما آتاهما فتعالى
الله عما يشركون - وما يؤمن أكثرهم بالله
إلا وهم مشركون ) وقال بعضهم معنى قوله
( إلا وهم مشركون ) أي واقعون في شرك
الدنيا أي حبالتها ، قال : ومن هذا ما قال عليه
السلام " الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب
النمل على الصفا " قال : ولفظ الشرك من
الألفاظ المشتركة وقوله ( ولا يشرك بعبادة
ربه أحدا ) محمول على الشركين وقوله ( اقتلوا
المشركين ) فأكثر الفقهاء يحملونه على
الكفار جميعا لقوله ( وقالت اليهود عزير
ابن الله ) الآية ، وقيل هم من عدا أهل
الكتاب لقوله ( إن الذين آمنوا والذين
هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين
أشركوا ) أفرد المشركين عن اليهود
والنصارى .
شرى : الشراء والبيع يتلازمان فالمشتري
دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع
المثمن وآخذ الثمن ، هذا إذا كانت المبايعة
والمشاراة بناض وسلعة . فأما إذا كانت بيع
سلعة بسلعة صح أن يتصور كل واحد منهما
مشتريا وبائعا ومن هذا الوجه صار لفظ البيع
والشراء يستعمل كل واحد منهما في موضع
الاخر . وشريت بمعنى بعت أكثر وابتعت
بمعنى اشتريت أكثر قال الله تعالى : ( وشروه
بثمن بخس ) أي باعوه وكذلك قوله ( يشترون
الحياة الدنيا بالآخرة ) ويجوز الشراء والاشتراء
في كل ما يحصل به شئ نحو : ( إن الذين
يشترون بعهد الله - لا يشترون بآيات الله -
اشتروا الحياة الدنيا - اشتروا الضلالة ) وقوله :
( إن الله اشترى من المؤمنين ) فقد ذكر
ما اشترى به وهو قوله : ( يقاتلون في سبيل الله
فيقتلون ) ويسمى الخوارج بالشراة متأولين
فيه قوله : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء
مرضاة الله ) فمعنى يشرى يبيع فصار ذلك
كقوله : ( إن الله اشترى ) الآية
شطط : الشطط الافراط في البعد ، يقال
شطت الدار وأشط يقال في المكان وفى الحكم
وفى السوم ، قال :
* شط المزار بجذوى وانتهى الامل *
وعبر بالشطط عن الجور ، قال : ( لقد قلنا
إذا شططا ) أي قولا بعيدا عن الحق وشط
النهر حيث يبعد عن الماء من حافته .
شطر : شطر الشئ نصفه ووسطه قال :
( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) أي
جهته ونحوه وقال : ( فولوا وجوهكم شطره )
ويقال شاطرته شطارا أي ناصفته ، وقيل شطر
بصره أي نصفه وذلك إذا أخذ ينظر إليك
المفردات في غريب القرآن — صفحة 260
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٦٠