عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) وقوله تعالى : ( إذ تأتيهم حيتانهم
يوم سبتهم شرعا ) جمع شارع . وشارعة
الطريق جمعها شوارع ، وأشرعت الرمح قبله
وقيل شرعته فهو مشروع وشرعت السفينة
جعلت لها شراعا ينقذها وهم في هذا الامر
شرع أي سواء أي يشرعون فيه شروعا واحدا .
وشرعك من رجل زيد كقولك حسبك
أي هو الذي تشرع في أمره ، أو تشرع به
في أمرك ، والشرع خص بما يشرع من الأوتار
على العود .
شرق : شرقت الشمس شروقا طلعت
وقيل لا أفعل ذلك ما ذر شارق وأشرقت
أضاءت ، قال ( بالعشي والاشراق ) أي وقت
الاشراق والمشرق والمغرب إذا قيلا بالافراد
فإشارة إلى ناحيتي الشرق والغرب وإذا قيلا
بلفظ التثنية فإشارة إلى مطلعي ومغربي
الشتاء والصيف ، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار
بمطلع كل يوم ومغربه أو بمطلع كل فصل
ومغربه ، قال ( رب المشرق والمغرب - رب
المشرقين ورب المغربين - رب المشارق
والمغارب - مكانا شرقيا ) من ناحية الشرق
والمشرقة المكان الذي يظهر للشرق وشرقت
اللحم ألقيته في المشرقة والمشرق مصلى العيد
لقيام الصلاة فيه عند شروق الشمس ، وشرقت
الشمس اصفرت للغروب ومنه أحمر شارق
شديد الحمرة ، وأشرق الثوب بالصبغ ،
ولحم شرق أحمر لا دسم فيه .
شرك : الشركة والمشاركة خلط
الملكين ، وقيل هو أن يوجد شئ لاثنين
فصاعدا عينا كان ذلك الشئ أو معنى
كمشاركة الانسان والفرس في الحيوانية ،
ومشاركة فرس وفرس في الكمتة والدهمة ،
يقال شركته وشاركته وتشاركوا واشتركوا
وأشركته في كذا ، قال ( وأشركه في أمري )
وفى الحديث " اللهم أشركنا في دعاء الصالحين "
وروى أن الله تعالى قال لنبيه عليه السلام
" إني شرفتك وفضلتك على جميع خلقي
وأشركتك في أمري " أي جعلتك بحيث
تذكر معي ، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في
نحو ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) وقال :
( في العذاب مشتركون ) وجمع الشريك
شركاء ( ولم يكن له شريك في الملك -
شركاء متشاكسون - شركاء شرعوا لهم -
أين شركائي ) ، وشرك الانسان في الدين
ضربان .
أحدهما : الشرك العظيم وهو إثبات شريك
لله تعالى ، يقال أشرك فلان بالله وذلك أعظم
كفر ، قال ( إن الله لا يغفر أن يشرك به )
وقال ( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا -
ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة -
يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 259
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٥٩