أشربتني ما لم أشرب أي ادعيت على ما لم أفعل
شرح : أصل الشرح بسط اللحم ونحوه ،
يقال شرحت اللحم وشرحته ومنه شرح الصدر
أي بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله
وروح منه ، قال : ( رب اشرح لي صدري -
ألم نشرح لك صدرك - أفمن شرح الله
صدره ) وشرح المشكل من الكلام بسطه
وإظهار ما يخفى من معانيه .
شرد : شرد البعير ند وشردت فلانا
في البلاد وشردت به أي فعلت به فعلة تشرد
غيره أن يفعل فعله كقولك نكلت به أي
جعلت ما فعلت به نكالا لغيره ، قال ( فشرد
بهم من خلفهم ) أي اجعلهم نكالا لمن
يعرض لك بعدهم ، وقيل فلان طريد شريد .
شرذم : الشرذمة جماعة منقطعة ، قال :
( شرذمة قليلون ) وهو من قولهم ثوب
شراذم أي متقطع .
شرط : الشرط كل حكم معلوم يتعلق
بأمر يقع بوقوعه ، وذلك الامر كالعلامة له
وشريط وشرائط وقد اشترطت كذا ومنه قيل
للعلامة الشرط وأشراط الساعة علاماتها ( فقد
جاء أشراطها ) والشرط قيل سموا بذلك لكونهم
ذوي علامة يعرفون بها وقيل لكونهم أرذال
الناس فأشراط الإبل أرذالها . وأشرط نفسه
للهلكة إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك
أو يكون فيه شرط الهلاك
شرع : الشرع نهج الطريق الواضح ، يقال
شرعت له طريقا والشرع مصدر ثم جعل اسما
للطريق النهج فقيل له شرع وشرع شريعة
واستعير ذلك للطريقة الإلهية ، قال ( شرعة
ومنهاجا ) فذلك إشارة إلى أمرين :
أحدهما : ما سخر الله تعالى عليه كل إنسان
من طريق يتحراه مما يعود إلى مصالح العباد
وعمارة البلاد ، وذلك المشار إليه بقوله :
( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ
بعضهم بعضا سخريا ) .
الثاني : ما قيض له من الدين وأمره به
ليتحراه اختيارا مما تختلف فيه الشرائع
ويعترضه النسخ ودل عليه قوله ( ثم جعلناك
على شريعة من الامر فاتبعها ) قال ابن عباس :
الشرعة ما ورد به القرآن ، والمنهاج ما ورد به
السنة ، وقوله ( شرع لكم من الدين ) فإشارة
إلى الأصول التي تتساوى فيها الملل فلا يصح
عليها النسخ كمعرفة الله تعالى ونحو ذلك من
نحو ما دل عليه قوله : ( ومن يكفر بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر )
قال بعضهم : سميت الشريعة شريعة تشبيها
بشريعة الماء من حيث إن من شرع فيها على
الحقيقة المصدوقة روى وتطهر ، قال وأعنى
بالري ما قال بعض الحكماء : كنت أشرب
فلا أروى فلما عرفت الله تعالى رويت بلا شرب .
وبالتطهر ما قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب
المفردات في غريب القرآن — صفحة 258
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٥٨