شجرة وشجر نحو ثمرة وثمر ( إذ يبايعونك
تحت الشجرة ) وقال ( أأنتم أنشأتم شجرتها -
والنجم والشجر - من شجر من زقوم - إن
شجرة الزقوم ) وواد شجير كثير الشجر ،
وهذا الوادي أشجر من ذلك ، والشجار والمشاجرة
والتشاجر المنازعة . قال : ( فيما شجر بينهم )
وشجرني عنه صرفني عنه بالشجار وفى الحديث :
" فان اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له "
والشجار خشب الهودج ، والمشجر ما يلقى عليه
الثوب وشجره بالرمح أي طعنه بالرمح وذلك
أن يطعنه به فيتركه فيه .
شح : الشح بخل مع حرص وذلك فيما كان
عادة قال ( وأحضرت الأنفس الشح ) وقال :
( ومن يوق شح نفسه ) يقال رجل شحيح
وقوم أشحة قال ( أشحة على الخير - أشحة
عليكم ) وخطيب شحشح ماض في
خطبته من قولهم : شحشح البعير في
هديره .
شحم : ( حرمنا عليهم شحومهما ) وشحمة
الاذن معلق القرط لتصوره بصورة الشحم
وشحمة الأرض لدودة بيضاء ، ورجل
مشحم كثر عنده الشحم ، وشحم محب
للشحم وشاحم يطعمه أصحابه وشحيم كثر
على بدنه .
شحن : قال : ( في الفلك المشحون ) أي
المملوء والشحناء عداوة امتلأت منها النفس
يقال عدو مشاحن وأشحن للبكاء امتلأت
نفسه لتهيئه له .
شخص : الشخص سواد الانسان القائم
المرئي من بعيد ، وقد شخص من بلده نفذ
وشخص سهمه وبصره وأشخصه صاحبه قال :
( تشخص فيه الابصار - شاخصة أبصارهم ) أي
أجفانهم لا تطرف .
شد : الشد العقد القوى يقال : شددت
الشئ قويت عقده قال ( وشددنا أسرهم -
فشدوا الوثاق ) والشدة تستعمل في العقد
وفى البدن وفى قوى النفس وفى العذاب
قال : ( وكانوا أشد منهم قوة - علمه
شديد القوى ) يعنى جبريل عليه السلام ( غلاظ
شداد - بأسهم بينهم شديد - في العذاب الشديد )
والشديد والمتشدد البخيل قال : ( وإنه لحب
الخير لشديد ) فالشديد يجوز أن يكون بمعنى
مفعول كأنه شد كما يقال غل عن الانفصال ،
وإلى نحو هذا : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة -
غلت أيديهم ) ويجوز أن يكون بمعنى فاعل ،
فالمتشدد كأنه شد صرته ، وقوله : ( حتى إذا
بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ) ففيه تنبيه
أن الانسان إذا بلغ هذا القدر يتقوى خلقه
الذي هو عليه فلا يكاد يزايله بعد ذلك ،
وما أحسن ما نبه له الشاعر حيث يقول :
إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن *
له دون ما يهوى حياء ولا ستر
المفردات في غريب القرآن — صفحة 256
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٥٦