نهرا ، قال تعالى : ( وسقاهم ربهم شرابا )
طهورا ) وقال : ( وسقوا ماء حميما - والذي هو
يطعمني ويسقين ) وقال في الاسقاء ( وأسقيناكم
ماء فراتا ) وقال : ( فأسقيناكموه ) أي جعلناه
سقيا لكم وقال : ( نسقيكم مما في بطونها )
بالفتح والضم ويقال للنصيب من السقي سقى ،
وللأرض التي تسقى سقى لكونهما مفعولين
كالنقض ، والاستسقاء طلب السقي أو الاسقاء ،
قال تعالى : ( وإذ استسقى موسى ) والسقاء
ما يجعل فيه ما يسقى وأسقيتك جلدا أعطيتكه
لتجعله سقاء ، وقوله تعالى : ( جعل السقاية
في رحل أخيه ) فهو المسمى صواع الملك فتسميته
السقاية تنبيها أنه يسقى به وتسميته صواعا أنه
يكال به .
سكب : ماء مسكوب مصبوب وفرس
سكب الجري وسكبته فانسكب ودمع
ساكب متصور بصورة الفاعل ، وقد يقال
منسكب وثوب سكب تشبيها بالمنصب لدقته
ورقته كأنه ماء مسكوب .
سكت : السكوت مختص بترك الكلام
ورجل سكيت وساكوت كثير السكوت
والسكتة والسكات ما يعتري من مرض ،
والسكت يختص بسكون النفس في الغناء
والسكت يختص بسكون النفس في الغناء
والسكتات في الصلاة السكوت في حال
الافتتاح وبعد الفراغ ، والسكيت الذي يجئ
آخر الحلبة ، ولما كان السكوت ضربا من
السكون استعير له في قوله : ( ولما سكت
عن موسى الغضب ) .
سكر : السكر حالة تعرض بين المرء
وعقله ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب ،
وقد يعتري من الغضب والعشق ، ولذلك
قال الشاعر :
* سكران سكر هوى وسكر مدام *
ومنه سكرات الموت ، قال تعالى : ( وجاءت
سكرة الموت ) والسكر اسم لما يكون منه
السكر ، قال تعالى : ( تتخذون منه سكرا
ورزقا حسنا ) والسكر حبس الماء ، وذلك
باعتبار ما يعرض من السد بين المرء وعقله ،
والسكر الموضع المسدود ، وقوله تعالى :
( إنما سكرت أبصارنا ) قيل هو من السكر ،
وقيل هو من السكر ، وليلة ساكرة أي
ساكنة اعتبارا بالسكون العارض من السكر .
سكن : السكون ثبوت الشئ بعد تحرك ،
ويستعمل في الاستيطان نحو : سكن فلان
مكان كذا أي استوطنه ، واسم المكان
مسكن والجمع مساكن ، قال تعالى : ( لا ترى
إلا مساكنهم ) وقال تعالى : ( وله ما سكن
في الليل والنهار - ولتسكنوا فيه ) فمن الأول
يقال سكنته ، ومن الثاني يقال أسكنته نحو
قوله تعالى : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي )
وقال تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم
من وجدكم ) وقوله تعالى : ( وأنزلنا من
المفردات في غريب القرآن — صفحة 236
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٦