سعر : السعر التهاب النار وقد سعرتها
وسعرتها وأسعرتها ، والمسعر الخشب الذي يسعر
به ، واستعر الحرب واللصوص نحو اشتعل وناقة
مسعورة نحو موقدة ومهيجة والسعار حر النار ،
وسعر الرجل أصابه حر ، قال تعالى ( وسيصلون
سعيرا ) وقال تعالى : ( وإذا الجحيم سعرت ) وقرئ
بالتخفيف وقوله ( عذاب السعير ) أي حميم فهو
فعيل في معنى مفعول وقال تعالى : ( إن المجرمين
في ضلال وسعر ) والسعر في السوق تشبيها
باستعار النار .
سعى : السعي المشي السريع وهو دون
العدو ويستعمل للجد في الامر خيرا كان أو
شرا ، قال تعالى : ( وسعى في خرابها ) وقال
( نورهم يسعى بين أيديهم ) وقال ( ويسعون
في الأرض فسادا - وإذا تولى سعى في الأرض
وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، وأن سعيه
سوف يرى - إن سعيكم لشتى ) وقال تعالى :
( وسعلها سعيها - كان سعيهم مشكورا )
وقال تعالى : ( فلا كفران لسعيه ) وأكثر
ما يستعمل السعي في الافعال المحمودة ، قال
الشاعر :
إن أجز علقمة بن سعد سعيه *
لا أجزه ببلاء يوم واحد
وقال تعالى : ( فلما بلغ معه السعي ) أي أدرك
ما سعى في طلبه ، وخص السعي فيما بين الصفا
والمروة من المشي . والسعاية بالنميمة وبأخذ الصدقة
وبكسب المكاتب لعتق رقبته . والمساعاة
بالفجور ، والمسعاة بطلب المكرمة ، قال تعالى :
( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) أي اجتهدوا
في أن يظهروا لنا عجزا فيما أنزلناه من
الآيات .
سغب : قال تعالى : ( أو إطعام في يوم
ذي مسغبة ) من السغب وهو الجوع مع
التعب وقد قيل في العطش مع التعب ، يقال
سغب سغبا وسغوبا وهو ساغب وسغبان نحو
عطشان .
سفر : السفر كشف الغطاء ويختص ذلك
بالأعيان نحو سفر العمامة عن الرأس والخمار عن
الوجه ، وسفر البيت كنسه بالمسفر أي المكنس
وذلك إزالة السفير عنه وهو التراب الذي يكنس
منه والاسفار يختص باللون نحو ( والصبح إذا
أسفر ) أي أشرق لونه ، قال تعالى : ( وجوه يومئذ
مسفرة ) و " أسفروا بالصبح تؤجروا " من قولهم
أسفرت أي دخلت فيه نحو أصبحت وسفر
الرجل فهو سافر ، والجمع السفر نحو ركب
وسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بأن الانسان قد
سفر عن المكان ، والمكان سفر عنه ومن
لفظ السفر اشتق السفرة لطعام السفر ولما
يوضع فيه قال تعالى : ( وإن كنتم مرضى
أو على سفر ) والسفر الكتاب الذي يسفر
عن الحقائق وجمعه أسفار ، قال تعالى : ( كمثل
الحمار يحمل أسفارا ) وخص لفظ الاسفار في هذا
المفردات في غريب القرآن — صفحة 233
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٣