سلف : السلف المتقدم ، قال تعالى :
( فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ) أي معتبرا
متقدما وقال تعالى : ( فله ما سلف ) أي يتجافى
عما تقدم من ذنبه وكذا قوله ( إلا ما قد سلف )
أي ما تقدم من فعلكم فذلك متجافي عنه ،
فالاستثناء عن الاثم لا عن جواز الفعل ، ولفلان
سلف كريم أي آباء متقدمون جمعه أسلاف
وسلوف . والسالفة صفحة العنق ، والسلف ما قدم
من الثمن على المبيع والسالفة والسلاف
المتقدمون في حرب أو سفر وسلافة الخمر
ما بقي من العصير والسلفة ما تقدم من
الطعام على القرى ، يقال سلفوا ضيفكم
ولهنوه .
سلق : السلق بسط بقهر إما باليد أو
باللسان ، والتسلق على الحائط منه قال ( سلقوكم
بألسنة حداد ) يقال سلق امرأته إذا بسطها
فجامعها ، قال مسيلمة إن شئت سلقناك وإن
شئت على أربع والسلق أن تدخل إحدى
عروتي الجوالق في الأخرى ، والسليقة خبز
مرقق وجمعها سلائق ، والسليقة أيضا الطبيعة
المتباينة ، والسلق المطمئن من الأرض .
سلك : السلوك النفاذ في الطريق ، يقال
سلكت الطريق وسلكت كذا في طريقه ،
قال تعالى : ( لتسلكوا منها سبلا فجاجا )
وقال : ( فاسلكي سبل ربك ذللا - يسلك من
بين يديه - وسلك لكم فيها سبلا ) ومن
الثاني قوله : ( ما سلككم في سقر ) وقوله :
( كذلك نسلكه في قلوب المجرمين - كذلك
سلكناه - فاسلك فيها - نسلكه عذابا )
قال بعضهم : سلكت فلانا طريقا فجعل عذابا
مفعولا ثانيا ، وقيل عذابا هو مصدر لفعل
محذوف كأنه قيل نعذبه به عذابا ، والطعنة
السلكة تلقاء وجهك ، والسلكة الأنثى
من ولد الحجل والذكر السلك .
سلم : السلم : والسلامة التعري من الآفات
الظاهرة والباطنة ، قال : ( بقلب سليم ) أي
متعر من الدغل فهذا في الباطن ، وقال تعالى
( مسلمة لاشية فيها ) فهذا في الظاهر وقد سلم
يسلم سلامة وسلاما وسلمه الله ، قال تعالى :
( ولكن الله سلم ) وقال : ( ادخلوها بسلام
آمنين ) أي سلامة ، وكذا قوله : ( اهبط بسلام
منا ) والسلامة الحقيقة ليست إلا في الجنة ،
إذ فيها بقاء بلا فناء وغنى بلا فقر ، وعز بلا
ذل ، وصحة بلا سقم ، كما قال تعالى : ( لهم
دار السلام عند ربهم ) أي السلامة ، قال :
( والله يدعو إلى دار السلام ) وقال تعالى :
( يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام )
يجوز أن يكون كل ذلك من السلامة . وقيل
السلام اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل
في قوله : ( لهم دار السلام - والسلام المؤمن
المهمين ) قيل وصف بذلك من حيث لا يلحقه
العيوب والآفات التي تلحق الخلق ، وقوله :
المفردات في غريب القرآن — صفحة 239
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٩