( وأنه كان يقول سفيهنا على ا لله شططا )
فهذا من السفه في الدين وقال ( أنؤمن كما
آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ) فنبه أنهم
هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء وعلى ذلك
قوله ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن
قبلتهم التي كانوا عليها ) .
سقر : من سقرته الشمس وقيل صقرته
أي لوحته وأذابته وجعل سقر اسم على لجهنم
قال تعالى : ( ما سلككم في سقر ) وقال تعالى
( ذوقوا مس سقر ) ولما كان السقر يقتضى
التلويح في الأصل نبه بقوله ( وما أدراك
ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر )
أن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر
في الشاهد .
سقط : السقوط طرح الشئ إما من مكان
عال إلى مكان منخفض كسقوط الانسان من السطح
قال تعالى : ( ألا في الفتنة سقطوا ) وسقوط
منتصب القامة وهو إذا شاخ وكبر ، قال تعالى :
( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا ) وقال
( فأسقط علينا كسفا من السماء ) والسقط
والسقاط لما يقل الاعتداد به ومنه قيل رجل
ساقط لئيم في حسبه وقد أسقطه كذا وأسقطت
المرأة اعتبر فيه الأمران : السقوط من عال
والرداءة ، جميعا فإنه لا يقال أسقطت المرأة
إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام ، ومنه قيل
لذلك الولد سقط وبه شبه سقط الزند بدلالة
أنه قد يسمى الولد وقوله تعالى : ( ولما سقط
في أيديهم ) فإنه يعنى الندم ، وقرئ ( تساقط
عليك رطبا جنيا ) أي تساقط النخلة وقرئ
( تساقط ) بالتخفيف أي تتساقط فحذف
إحدى التاءين وإذا قرئ تساقط فإن تفاعل
مطاوع فاعل وقد عداه كما عدى تفعل
في نحو تجرعه ، وقرئ ( يساقط عليك ) أي
يساقط الجذع .
سقف : سقف البيت جمعه سقف وجعل
السماء سقفا في قوله : ( والسقف المرفوع ) وقال
تعالى : ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) وقال :
( لبيوتهم سقفا من فضة ) والسقيفة كل
مكان له سقف كالصفة والبيت ، والسقف
طول في انحناء تشبيها بالسقف .
سقم : السقم والسقم المرض المختص
بالبدن والمرض قد يكون في البدن وفى النفس
نحو : ( في قلوبهم مرض ) وقوله تعالى : ( إني
سقيم ) فمن التعريض أو الإشارة إلى ماض
وإما إلى مستقبل ، وإما إلى قليل مما هو موجود
في الحال إذا كان الانسان لا ينفك من خلل
يعتريه وإن كان لا يحس به ، ويقال مكان
سقيم إذا كان فيه خوف .
سقى : السقي والسقيا أن يعطيه ما يشرب ،
والاسقاء أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف
شاء ، فالاسقاء أبلغ من السقي لان الاسقاء هو
أن تجعل له ما يسقى منه ويشرب ، تقول أسقيته
المفردات في غريب القرآن — صفحة 235
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٥