سطر : السطر والسطر الصف من الكتابة
ومن الشجر المفروس ومن القوم الوقوف ، وسطر
فلان كذا كتب سطرا سطرا ، قال تعالى :
( ن والقلم وما يسطرون ) وقال تعالى : ( والطور
وكتاب مسطور ) وقال : ( كان ذلك في
الكتاب مسطورا ) أي مثبتا محفوظا وجمع
السطر أسطر وسطور وأسطار ، قال الشاعر :
* إني وأسطار سطرن لنا سطرا *
وأما قوله ( أساطير الأولين ) فقد قال المبرد هي جمع
أسطورة نحو أرجوحة وأراجيح وأثقية وأثافي
وأحدوثة وأحاديث . وقوله تعالى : ( وإذا قيل
لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين )
أي شئ كتبوه كذبا ومينا فيما زعموا نحو
قوله تعالى : ( أساطير الأولين اكتتبها
فهي تملى عليه بكرة وأصيلا )
وقوله تعالى : ( فذكر إنما أنت مذكر
لست عليهم بمسيطر ) وقوله : ( أم هم
المسيطرون ) فإنه يقال تسيطر فلان على
كذا ، وسيطر عليه إذا أقام عليه قيام
سطر ، يقول لست عليهم بقائم واستعمال
المسيطر ههنا كاستعمال ا لقائم في قوله ( أفمن
هو قائم على كل نفس بما كسبت ) وحفيظ
في قوله ( وما أنت عليهم بحفيظ ) وقيل معناه
( لست عليهم بحفيظ ) فيكون المسيطر
كالكاتب في قوله ( ورسلنا لديهم يكتبون )
وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله ( ألم
تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض
إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله
يسير ) .
سطا : السطوة البطش يرفع اليد يقال
سطا به . قال تعالى ( يكادون يسطون بالذين
يتلون عليهم آياتنا ) وأصله من سطا الفرس
على الرمكة يسطوا إذا أقام على رجليه رافعا
يديه إما مرحا وإما نزوا على الأنثى ، وسطا
الراعي أخرج الولد ميتا من بطن أمه وتستعار
السطوة للماء كالطغو ، يقال سطا الماء
وطغى .
سعد : السعد والسعادة معاونة ا لأمور
الإلهية للانسان على نيل الخير ويضاده الشقاوة ،
يقال سعد وأسعده الله ورجل سعيد وقوم
سعداء وأعظم السعادات الجنة فلذلك قال تعالى
( وأما الذين سعدوا ففي الجنة ) وقال :
( فمنهم شقي وسعيد ) والمساعدة المعاونة فيما
يظن به سعادة . وقوله لبيك وسعديك معنا ه
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد أو ساعدكم مساعدة
بعد مساعدة ، والأول أولى . والاسعاد في البكاء
خاصة وقد استسعدته فأسعدني . والساعد العضو
تصورا لمساعدتها وسمى جناحا الطائر ساعدين كما
سميا يدين والسعدان نبت يغزر اللبن ولذلك
قيل : مرعى ولا كالسعدان ، والسعدانة الحمامة
وعقدة الشسع وكركرة البعير وسعود
الكواكب معروفة .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 232
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٢