وقوله ( وسرحوهن سراحا جميلا ) مستعار
من تسريح الإبل كالطلاق في كونه مستعارا
من إطلاق الإبل ، واعتبر من السرح المضي
فقيل ناقة سرح تسرح في سيرها ومضى سرحا
سهلا . والمنسرح ضرب من الشعر استعير لفظه
من ذلك .
سرد : السرد خرز ما يخشن ويغلظ
كنسج الدرع وخرز الجلد واستعير لنظم
الحديد قال ( وقدر في السرد ) ويقال سرد
وزرد والسراد والزراد نجو سراط وصراط
وزراط والمسرد المثقب .
سردق : السرادق فارسي معرب وليس
في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعده
حرفان ، قال تعالى : ( أحاط بهم سرادقها )
وقيل : بيت مسردق ، مجعول على هيئة
سرادق .
سرط : السراط الطريق المستسهل ، أصله
من سرطت الطعام وزدته ابتلعته فقيل
سراط ، تصورا أنه يبتلعه سالكه ، أو يبتلع
سالكه ، ألا ترى أنه قيل : قتل أرضا عالمها ،
وقتلت أرض جاهلها ، وعلى النظرين قال
أبو تمام :
دعته الفيافي بعد ما كان حقبة *
دعاها إذا ما المزن ينهل ساكبه
وكذا سمى الطريق اللقم والملتقم اعتبارا بأن
سالكه يلتقمه .
سرع : السرعة ضد البطء ويستعمل
في الأجسام والأفعال يقال سرع فهو سريع
وأسرع فهو مسرع وأسرعوا صارت إبلهم
سراعا نحو : أبلدوا وسارعوا وتسارعوا .
قال تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم
ويسارعون في الخيرات يوم تشفق الأرض
عنهم سراعا ) وقال ( يوم يخرجون من الأجداث
سراعا ) ، وسرعان القوم أوائلهم السراع
وقيل سرعان ذا إهالة ، ذلك مبنى من سرع
كوشكان من وشك وعجلان من عجل ،
وقوله تعالى ( إن الله سريع الحساب - وسريع
العقاب ) فتنبيه على ما قال ( إنما أمره إذا أراد
شيئا أن يقول له كن فيكون ) .
سرف : السرف تجاوز الحد في كل فعل
يفعله الانسان وإن كان ذلك في الانفاق
أشهر . قال تعالى : ( والذين إذا أنفقوا لم
يسرفوا ولم يقتروا ولا تأكلوها إسرافا
وبدارا ) ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة
بالكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفقت في غير
طاعة الله فهو سرف ، وإن كان قليلا ،
قال الله تعالى : ( ولا تسرفوا إنه لا يجب
المسرفين - وأن المسرفين هم أصحاب النار )
أي المتجاوزين الحد في أمورهم وقال ( إن
الله لا يهدى من هو مسرف كذاب ) وسمى
قوم لوط مسرفين من حيث إنهم تعدوا في
وضع البذر في الحرث المخصوص له المعنى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 230
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٣٠