إلى أهله مسرورا ) وقوله في أهل النار : ( إنه
كان في أهله مسرورا ) تنبيه على أن سرور
الآخرة يضاد سرور الدنيا ، والسرير الذي
يجلس عليه من السرور إذ كان ذلك لأولي
النعمة وجمعه أسرة وسرر ، قال تعالى ( متكئين
على سرر مصفوفة - فيها سرر مرفوعة )
ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ) وسرير
الميت تشبيها به في الصورة وللتفاؤل بالسرور
الذي يلحق الميت برجوعه إلى جوار الله تعالى
وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلى الله عليه
وسلم " الدنيا سجن المؤمن " .
سرب : السرب الذهاب في حدور والسرب
المكان المنحدر ، قال تعالى : ( فاتخذ سبيله في
البحر سربا ) يقال سرب سربا وسروبا نحو
مر مرا ومرورا وانسرب انسرابا كذلك
لكن سرب يقال على تصور الفعل من فاعله
وانسرب على تصور الانفعال منه . وسرب الدمع
سال وانسربت الحية إلى جحرها وسرب الماء
من السقاء وماء سرب وسرب متقطر من سقائه ،
والسارب الذاهب في سربه أي طريق كان ،
قال تعالى : ( ومن هو مستخف بالليل وسارب
بالنهار ) والسرب جمع سارب نحو ركب
وراكب وتعورف في الإبل حتى قيل زعرت
سربه أي إبله . وهو آمن في سربه أي في
نفسه وقيل في أهله ونسائه فجعل السرب
كناية وقيل اذهبي فلا أنده سربك ، في الكناية
عن الطلاق ومعناه لا أرد إبلك الذاهبة في
سربها والسربة قطعة من الخيل نحو العشرة
إلى العشرين والمسربة الشعر المتدلي من
الصدر ، والسراب اللامع في المفازة كالماء
وذلك لانسرابه في مرأى العين وكان السراب
فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة ، قال تعالى
( كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ) وقال تعالى :
( وسيرت الجبال فكانت سرابا ) .
سربل : السربال القميص من أي جنس
كان ، قال : ( سرابيلهم من قطران - سرابيل
تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم ) أي
تقى بعضكم من بأس بعض .
سرج : السراج الزاهر بفتيلة ودهن ويعبر
به عن كل مضئ ، قال : ( وجعل الشمس سراجا -
سراجا وهاجا ) يعنى الشمس يقال أسرجت
السراج وسرجت كذا جعلته في الحسن
كالسراج ، قال الشاعر :
* وفاحما ومرسنا مسرجا *
والسرج رحالة الدابة والسراج صانعه .
سرح : السرح شجر له ثمر ،
الواحدة سرحة وسرحت الإبل أصله
أن ترعيه السرح ثم جعل لكل إرسال
في الرعى ، قال تعالى : ( ولكم فيها
جمال حين تريحون وحين تسرحون ) والسارح
الراعي والسرح جمع كالشرب ، والتسريح
في الطلاق نحو قوله تعالى ( أو تسريح بإحسان )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 229
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٢٩