( لعلهم يرجعون ) أي يرجعون عن الذنب
وقوله : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم
لا يرجعون ) أي حرمنا عليهم أن يتوبوا
ويرجعوا عن الذنب تنبيها أنه لا توبة بعد
الموت كما قال ( قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا
نورا ) وقوله ( بم يرجع المرسلون ) فمن
الرجوع أو من رجع الجواب كقوله :
( يرجع بعضهم إلى بعض القول ) وقوله :
( ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ) فمن
رجع الجواب لا غير ، وكذا قوله ( فناظرة بم
يرجع المرسلون ) وقوله : ( والسماء ذات
الرجع ) أي المطر ، وسمى رجعا لرد الهواء
ما تناوله من الماء ، وسمى الغدير رجعا إما
لتسميته بالمطر الذي فيه وإما لتراجع أمواجه
وتردده في مكانه . ويقال ليس لكلامه
مرجوع أي جواب . ودابة لها مرجوع يمكن
بيعها بعد الاستعمال ، وناقة راجع ترد ماء
الفحل فلا تقبله ، وأرجع يده إلى سيفه ليستله
والارتجاع الاسترداد ، وارتجع إبلا إذا باع
الذكور واشترى إناثا فاعتبر فيه معنى الرجع
تقديرا وإن لم يحصل فيه ذلك عينا ، واسترجع
فلان إذا قال : إن لله وإنا إليه راجعون .
والترجيع ترديد الصوت باللحن في القراءة
وفى الغناء وتكرير قول مرتين فصاعدا ومنه
الترجيع في الاذان . والرجيع كناية عن أذى
البطن للانسان والدابة وهو من الرجوع ،
ويكون بمعنى الفاعل أو من الرجع ويكون
بمعنى المفعول ، وجبة رجيع أعيدت بعد نقضها
ومن الدابة ما رجعته من سفر إلى سفر ،
والأنثى رجيعة . وقد يقال دابة رجيع .
ورجع سفر كناية عن النضو ، والرجيع
من الكلام المردود إلى صاحبه ،
أو المكرر .
رجف : الرجف الاضطراب الشديد ، يقال
رجفت الأرض والبحر ، وبحر رجاف .
قال تعالى : ( يوم ترجف الراجفة - يوم
ترجف الأرض والجبال - فأخذتهم الرجفة )
والارجاف إيقاع الرجفة إما بالفعل وإما بالقول ،
قال تعالى : ( والمرجفون في المدينة ) ويقال
الأراجيف ملا قيح الفتن .
رجل : الرجل مختص بالذكر من الناس
ولذلك قال تعالى : ( ولو جعلناه ملكا لجعلناه
رجلا ) ، ويقال رجلة للمرأة إذا كانت
متشبهة بالرجل في بعض أحوالها ،
قال الشاعر :
* لم ينالوا حرمة الرجلة *
ورجل بين الرجولة والرجولية ، وقوله :
( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) وقوله
( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) ،
فالأولى به الرجولية والجلادة ، وقوله :
( أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ) وفلان
أرجل الرجلين . والرجل العضو المخصوص
المفردات في غريب القرآن — صفحة 189
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٨٩